أزمة الكلاب الضالة في أولاد تايمة تهدد السلامة وتُغضب الساكنة
يوسف أغكومي
باتت أزمة انتشار الكلاب الضالة في شوارع وأزقة مدينة أولاد تايمة تثير قلقاً متصاعداً بين الساكنة، حيث تحولت هذه الظاهرة من مجرد إزعاج إلى تهديد حقيقي للسلامة العامة. تنتشر هذه
الحيوانات بشكل لافت قرب المدارس والمتاجر والأحياء السكنية، مما يجعل التنقل، خاصة للأطفال وكبار السن، محفوفاً بالمخاطر ويولد شعوراً دائمًا بالخوف والقلق لدى المواطنين.
تخطت عواقب هذه الأزمة حدود الإزعاج لتصل إلى خسائر بشرية مؤلمة. فقد لقيَت تلميذة حتفها بعد سقوطها من دراجتها أثناء هروبها من كلب ضال، كما تعرض آخرون، بينهم أطفال، لعضات
وجروح خطيرة. ولم تكن الخسائر مقتصرة على البشر، حيث تم افتراس عشرات رؤوس الماشية من طرف هذه الكلاب، مما يلحق ضرراً اقتصادياً بالأسر.
في مواجهة هذا التهديد المتزايد، يعبر سكان أولاد تايمة عن استيائهم الشديد من تقاعس المجلس الجماعي والسلطات المحلية، التي يصفونها بالمتواطئة في تفاقم الأزمة.
وقد توجهت جمعيات المجتمع المدني بمراسلات عاجلة للمسؤولين تطالبهم بالتحرك الفوري لحماية المواطنين، معتبرة أن حماية الأرواح لا تحتمل أي تأخير.
على الرغم من قيام مصالح الجماعة بحملة جمعت عشرات الكلاب الضالة، إلا أن هذه الإجراءات تبدو تقليدية وغير كافية. لذلك، يطالب المجتمع المدني والخبراء باعتماد خطة استراتيجية
مستدامة، تشمل برامج منهجية للتعقيم والتلقيح بالتعاون مع الجمعيات المتخصصة، وتحسين نظام جمع النفايات الذي يشكل مصدر الغذاء الرئيسي لهذه الكلاب، وذلك للوصول إلى حل
إنساني وجذري
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار