أخبار وطنية

أمناء عامون وهيئات حقوقية يقررون النزول للشارع دفاعاً عن استقلالية مهنة المحاماة

يتصاعد التوتر في صفوف المحامين بالمغرب، على خلفية مشروع قانون مهنة المحاماة، حيث أعلنت هيئات مهنية وحقوقية، إلى جانب أمناء عامين لأحزاب سياسية، عن خطوات نضالية تصعيدية، احتجاجاً على ما اعتبروه مساساً باستقلالية المهنة وضرباً لدورها الدستوري في منظومة العدالة.


وفي هذا السياق، قرر أمناء عامون لأحزاب سياسية النزول إلى الشارع، تعبيراً عن تضامنهم مع هيئة المحامين، ورفضهم لمضامين مشروع القانون الجديد، الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والحقوقية، خاصة بعد تعثر قنوات الحوار مع وزارة العدل.


ندوة صحفية وتحركات ميدانية
وأعلنت السكرتارية الوطنية للجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة عن تنظيم ندوة صحفية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، بنادي المحامين الكائن بشارع علال بن عبد الله بالرباط، وذلك في إطار التعريف بتأسيس الجبهة وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه مهنة المحاماة.
وأكد البلاغ أن هذه الندوة تأتي استجابة لتراجعات مقلقة تعرفها المهنة، وحرصاً على توحيد الجهود بين الفاعلين السياسيين والمهنيين والحقوقيين، دفاعاً عن استقلال المحاماة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز العدالة.


رفض مشروع القانون والتشبث بالحوار
من جهتها، شددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صادر عن مكتبها، على رفضها المطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة، مطالبة بسحبه وإعادة النقاش حوله في إطار مقاربة تشاركية حقيقية، تحترم ثوابت المهنة واستقلاليتها، وتصون مكتسبات المحامين، وتنسجم مع المبادئ الدستورية والتوجيهات السامية.
وسجل البلاغ غياب أي تجاوب عملي مع مطالب المحامين، رغم التصريحات الحكومية التي تتحدث عن حوار مفتوح، وهو ما دفع الجمعية إلى الاستمرار في خطواتها النضالية، مع التأكيد على مواصلة تقديم الخدمات المهنية دون انقطاع، باستثناء مقاطعة منصة الأداء عن بعد لأداء الرسوم القضائية.


وقفة وطنية أمام البرلمان
ودعت الهيئات الموقعة على البلاغات كافة المحامين والمحاميات، إضافة إلى الفعاليات الحقوقية والسياسية، إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026 أمام البرلمان، باعتبارها محطة نضالية مفصلية للدفاع عن مهنة المحاماة وحماية حقوق المتقاضين وضمان التوازن داخل منظومة العدالة.
كما وجهت الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة دعوة مفتوحة إلى وسائل الإعلام الوطنية والدولية من أجل تغطية هذه التحركات، لما للإعلام من دور محوري في مواكبة القضايا المهنية والحقوقية وإطلاع الرأي العام على مستجداتها.

معركة مهنية بأبعاد دستورية
ويرى متتبعون أن ما يجري اليوم يتجاوز خلافاً تقنياً حول نص قانوني، ليعكس صراعاً أعمق حول موقع المحاماة داخل منظومة العدالة، وحدود تدخل السلطة التنفيذية في مهنة يفترض أن تظل مستقلة، حرة، وضامنة لحقوق الدفاع.
وفي ظل هذا التصعيد، يبقى مستقبل مشروع قانون مهنة المحاماة رهيناً بمدى استعداد الحكومة لفتح حوار جاد ومسؤول، يراعي مطالب الجسم المهني، ويحفظ للمحاماة مكانتها الدستورية ودورها الحيوي في حماية الحقوق والحريات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار