مجتمع

اختفاء الأطفال يثير قلق الأهالي في المغرب

لم يعد الأمر مجرد واقعة معزولة في قرية نائية، بل مشهدا يثير القلق ويزرع الأسئلة في وجدان المغاربة، في دوار أولاد العشاب بجماعة الروحا، إقليم زاكورة، سجل إختفاء الرضيع يونس العلاوي، الذي لم يتجاوز عامه الأول، في ظروف غامضة حولت الهدوء القروي إلى حالة استنفار غير مسبوقة.

فرق الدرك الملكي مدعومة بالكلاب المدربة، السلطات المحلية، القوات المساعدة، وأبناء الدوار، جميعهم انخرطوا في عمليات تمشيط واسعة، فيما تتابع السلطات الإقليمية تفاصيل البحث دقيقة بدقيقة، على أمل العثور على خيط يقود إلى الصغير.

غير أن وقع الحادث لا يقرأ بمعزل عما جرى خلال الأيام الماضية في مناطق أخرى. فقبل وقت قصير، خيم الحزن على الرأي العام بعد العثور على الطفلة هبة تيغرودن جثة بسد بين الويدان بإقليم أزيلال، ولا تزال الطفلة سندس في عداد المفقودين بشفشاون، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات.

كما سجلت محاولة استدراج طفلة بمدينة الناظور، في واقعة زادت من منسوب التوجس لدى الأسر في الشهر الكريم. والغموض الذي يلف سلسلة الاختفاءات التي تواصلت وادخلت الشك في نفوس المواطنين.

تزامن هذه الحوادث في ظرف زمني متقارب يدفع إلى طرح تساؤلات ثقيلة ، هل نحن أمام سلسلة مصادفات مأساوية، أم أن هناك خيوطا خفية تربط بين هذه الوقائع، البعض يلوح بفرضيات تتحدث عن نيات إجرامية أو شبكات تستهدف الأطفال، وآخرون يربطون الأمر بممارسات الشهوذة والبحث عن الكنوز، غير أن ما هو ثابت حتى اللحظة أن التخقيقات لم تحسم في أي اتجاه، وأن الحقيقة لا تزال قيد التشكل.

وبين الأمل الذي تتشبث به الأسر لعودة المختفين والخوف الذي يتسع في الشارع، يبقى الجواب معلقا بيد التحقيقات. أما المؤكد، فهو أن المغاربة باتوا يترقبون الحقيقة بقلوب مشدودة، خشية أن تكون هذه الوقائع أكثر من مجرد حوادث معزولة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار