استراتيجية جديدة للضرائب بعد كشف شبكة فواتير وهمية ضخمة ..بالمغرب
في مواجهة تنامي أساليب الغش الضريبي وتعقيد شبكاته، أعلنت المديرية العامة للضرائب في المغرب عن استراتيجية جديدة تعتمد على التكنولوجيا والتحليل الذكي للبيانات، بهدف تقوية
النزاهة الجبائية وإعادة بناء الثقة مع دافعي الضرائب، مع تخصيص حوافز للمقاولات الملتزمة بقواعد الامتثال.
وتعتمد الخطة على دمج أنظمة رقمية متطورة وآليات دقيقة لتحليل المخاطر، تسمح بالتنبؤ بمؤشرات الغش قبل وقوعه وتوجيه المراقبة نحو النقاط الأكثر حساسية.
ويقود هذا التحول قسم تحليل المخاطر والبرمجة، الذي وضع خارطة طريق لبناء إدارة ضريبية “ذكية” قادرة على رفع فعالية الاستهداف بنسبة تصل إلى 20 في المائة خلال عامين.
وبموازاة ذلك، أحدثت المديرية علامة “المساهم المواطن” الموجهة إلى المقاولات التي تحترم التزاماتها الجبائية في المغرب، والتي ستحصل على امتيازات تشمل تخفيف حدة المراقبة وتسريع
مسطرة استرجاع الضريبة على القيمة المضافة، في إطار مقاربة تربط بين التحفيز والالتزام.
وفي الاتجاه ذاته، شددت الإدارة العقوبات على المخالفات الجسيمة المتعلقة بالفواتير الوهمية والغش في الضريبة على القيمة المضافة، وهي ممارسات تسببت في خسائر تجاوزت 8,5
مليارات درهم، مع ضبط نحو 50 ألف مقاولة متورطة في إصدار أو ترويج فواتير مزيفة.
وتستعد المديرية أيضاً لإطلاق مستودع ضريبي شامل للمخاطر يجمع مختلف المعطيات المتوفرة، إلى جانب برامج تكوين لتعزيز قدرات الأطر العاملة في مجال محاربة الغش، إضافة إلى إلزام
المقاولات باعتماد برامج محاسبية معتمدة لضمان شفافية أكبر في تتبع المعاملات.
ويمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو نموذج جبائي حديث يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل السلوكيات الضريبية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية مواردها المالية ودعم حاجيات التنمية
الاقتصادية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار