أخبار وطنية

اكديطال تراكم أرباحا قياسية في الوقت الذي تثقل فيه فواتير العلاجات كاهل المرضى


في ظرف زمني وجيز، تمكنت مجموعة أكديطال من تحقيق قفزة مالية، بعد تسجيل أرباح صافية تقارب 500 مليون درهم خلال سنة 2025، بزيادة قوية بلغت 42 في المائة، وهو أداء يضع القطاع الصحي الخاص في قلب نقاش متجدد حول كلفة العلاج ومآلاته الاجتماعية.

وتبرز هذه النتائج، تسارعا غير مسبوق في وتيرة النمو، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول طبيعة هذا الازدهار المالي، خاصة في سياق يشهد فيه المغاربة ضغطا متواصلا في تحمل تكاليف العلاج، وتزايدا ملحوظا في اللجوء إلى المصحات الخاصة.

ففي الوقت الذي توسع فيه مجموعة أكديطال شبكتها الاستشفائية بوتيرة متسارعة، وترفع طاقتها الاستيعابية عبر مختلف المدن، يطرح فاعلون في قطاع الصحة إشكالية التوازن بين منطق الاستثمار في الصحة ومنطق الربحية، في قطاع يفترض أن يظل مرتبطا أساسا بضمان الولوج إلى العلاج وليس فقط بتحقيق العائد المالي.

كما يعيد هذا النمو السريع في الأرباح إلى الواجهة النقاش حول دور منظومة التأمين الصحي الإجباري، ومدى تأثيرها على دينامية القطاع، وسط مخاوف من أن يتحول هذا الورش الاجتماعي إلى محرك غير مباشر لتضخم كلفة الخدمات الصحية.

ويرى فاعلون في القطاع الصحي أن تسارع المؤشرات المالية داخل بعض مؤسسات الصحة الخاصة يطرح تحديا حقيقيا على مستوى الحكامة، ويستدعي تعزيز آليات الضبط والمراقبة، لضمان عدم انزلاق التوازنات نحو منطق تجاري صرف في قطاع حيوي وحساس.

ويظل السؤال قائما حول مدى قدرة المنظومة الصحية على تحقيق التوازن بين جودة الخدمات وتكلفتها، في سياق اجتماعي يزداد فيه الطلب على العلاج مع محدودية القدرة الشرائية و ارتفاع المعيشة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار