منوعات

“كان 2025″…المؤثرون السعوديون يسرقون الأضواء من التيكتوكرز المغاربة وسط جدل “خاوة خاوة”

تحولت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي يستضيفها المغرب بنجاح تنظيمي لافت، إلى ساحة مفتوحة لـ “حرب تأثير” على منصات التواصل الاجتماعي، كشفت عن انقسام واضح في

الرأي العام المغربي تجاه صناع المحتوى المحليين، مقابل إشادة عارمة بالضيوف العرب، لا سيما من المملكة العربية السعودية.

واجه عدد من التيكتوكرز والمؤثرين المغاربة سيلاً من الانتقادات اللاذعة من قبل متابعيهم. لم يقتصر الأمر على نوعية المحتوى “السطحي” أو السعي وراء “البوز” على حساب التغطية الرياضية

الجادة، بل امتد إلى انتقاد السلوكيات التي وُصفت بـ “غير اللائقة” أو التي تسوّق لصورة نمطية سلبية عن المغربي الباحث عن التكريم أو الهدايا. هذا الاستياء الشعبي تزامن مع غضب نقابي

من إقصاء صحفيين مهنيين من التغطية الرسمية، مما ترك الساحة لمحتوى “السوشيال ميديا” الذي لم يرضِ تطلعات الجمهور المتعطش لمحتوى احترافي يعكس الشغف الكروي والروح

الوطنية.

في المقابل، حظي اليوتيوبرز والإعلاميون السعوديون المتواجدون في المغرب بتكريم معنوي كبير على منصات التواصل. التغطية السعودية، التي امتازت بالحيادية والتركيز على البنية التحتية

المتطورة، جودة الملاعب العالمية في الرباط وطنجة وأكادير ومراكش، وكرم الضيافة المغربية الأصيل، لاقت استحساناً واسعاً. اعتبر المغاربة أن هؤلاء الضيوف كانوا بمثابة “سفراء” نقلوا صورة

إيجابية ومحترفة للحدث، وساهموا في دحض الادعاءات المغرضة التي حاولت التشكيك في قدرة المغرب على التنظيم، مما عزز من شعور المغاربة بأن الدعم العربي الرسمي والشعبي كان

حاضراً بقوة.

لم تكن القضايا التنظيمية وحدها محور الجدل، بل طفا على السطح ملف تشجيع المنتخب الجزائري. انقسم المغاربة بين تيارين: تيار الأخوة الذي رفع شعار “خاوة خاوة” وشارك

الجزائريين فرحتهم بالفوز في الشوارع، مؤكداً على روابط الدم والتاريخ المشترك وفصل الرياضة عن الخلافات السياسية القائمة بين البلدين؛ وتيار التحفظ الذي انتقد الترويج لهذا الشعار في ظل

ما يعتبره حملات إعلامية جزائرية “معادية” للمغرب، مطالباً بالمعاملة بالمثل وداعياً إلى عدم التشجيع الأعمى الذي قد يُستغل سياسياً.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار