القصر الكبير…شبكة استغلال قاصرات توسع دائرة التحقيق واستدعاء مسؤولين
تتواصل فصول القضية التي هزت مدينة القصر الكبير، والمتعلقة بشبهات استغلال قاصرات ضمن شبكة يجري التحقيق في طبيعة أنشطتها وامتداداتها، بعدما اتسعت دائرة الأبحاث وارتفع عدد الموقوفين إلى 12 شخصًا، في وقت تشير فيه المعطيات الأولية إلى احتمال وجود أطراف أخرى قد يشملها التحقيق.
ويأتي ذلك في أعقاب إحالة خمسة مشتبه فيهم على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة في حالة اعتقال، بينهم زوجان يشتبه في ارتباطهما بتسيير أنشطة الشبكة، حيث تتابعهم النيابة العامة بتهم مرتبطة بالاتجار بالبشر، بينما تتواصل الإجراءات القانونية بشأن باقي الأشخاص الذين شملتهم الأبحاث.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد كشفت التحقيقات التي تباشرها المصالح المختصة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر عن امتدادات محتملة للقضية خارج مدينة القصر الكبير، مع وجود أبحاث مرتبطة بمناطق أخرى، من بينها إقليما العرائش والقنيطرة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحايا المفترضات كن من فئة القاصرات، وبينهن تلميذات بمؤسسات تعليمية، حيث يجري التحقيق في الطريقة التي تم بها استدراجهن واستغلال هشاشتهن الاجتماعية، قبل أن تقود تحريات أمنية إلى تفكيك خيوط هذا الملف.
كما مكنت عمليات التفتيش والحجز المنجزة من ضبط وثائق ومعطيات مالية وأجهزة إلكترونية، تخضع للخبرة التقنية من أجل تحديد طبيعة العلاقات والاتصالات المحتملة بين المشتبه فيهم، ورصد أي امتدادات أخرى للشبكة المفترضة.
وفي تطور لافت، تتحدث معطيات مرتبطة بالتحقيق عن إمكانية اتساع دائرة المتابعين لتشمل أسماء جديدة، ضمنها أشخاص من عالم الأعمال وأطر أو مسؤولون بمؤسسات عمومية، غير أن تحديد المسؤوليات يظل مرتبطًا بما ستسفر عنه الأبحاث القضائية الجارية والقرارات التي ستتخذها الجهات المختصة.
وتترقب ساكنة القصر الكبير وفعاليات المجتمع المدني مآل هذا الملف، وسط مطالب بالكشف عن جميع المتورطين المحتملين، وإنزال العقوبات القانونية في حق كل من تثبت مسؤوليته، مع توفير الحماية اللازمة للضحايا المفترضات.
ولا يزال التحقيق مفتوحًا، في انتظار ما قد تكشف عنه المرحلة المقبلة من معطيات جديدة حول حجم الشبكة وطبيعة الأشخاص المرتبطين بها
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار