المغرب ..أزمة اليد العاملة تهدد موسم جني الزيتون رغم ارتفاع الأجور
تتحول وفرة محصول الزيتون هذا الموسم إلى تحدي حقيقي أمام عدد من الفلاحين، الذين يجدون صعوبة متزايدة في تأمين اليد العاملة اللازمة لجني ثمار ضيعاتهم، في ظل ارتفاع أجور المياومين وتراجع الإقبال على هذا النوع من العمل الشاق.
وفي سهل صبرة بضواحي زايو، يواجه فلاحون صعوبات في تأمين العمال اللازمين لجني محصولهم، إذ أكد أحد أصحاب الضيعات الفلاحية التي تضم مئات أشجار الزيتون لـ”عبّـر.كوم” أنه يجد مشقة كبيرة في استقطاب المياومين، الذين تتراوح أجرتهم اليومية بين 200 و300 درهم، فيما يفضل بعض الاجراء العمل وفق نظام الصناديق مقابل مبلغ قد يصل الى 35 درهم للصندوق
ويرتبط هذا الوضع، بحسب ذات التصريح إلى الوفرة الكبيرة قي محصول الزيتون خلال الموسم الحالي، إلى جانب مشقة الجني، خصوصا في الأشجار العالية أو تلك التي تكون ثمارها قليلة نسبيا، وهو ما يجعل بعض العمال يفضلون طريقة العمل بالصناديق، التي تتيح لهم إنهاء مهامهم في وقت مبكر وتحقيق مردودية أفضل.
وفي مناطق شمال شرق المملكة، يبرز عامل آخر يتمثل في هجرة عدد من الشباب نحو الضفة الأوروبية بحثا عن فرص أفضل، فضلا عن تفضيل بعض العمال أنشطة فلاحية أخرى أقل مشقة، الأمر الذي يفاقم الخصاص المسجل خلال موسم الجني في هذا الموسم.
ويجد الفلاح البسيط نفسه أمام معادلة صعبة، عنوانها جني الزيتون في الوقت المناسب، دون أن تتحول كلفة جمعه إلى عبء إضافي يلتهم جزءا مهما من عائدات الموسم التي ينتظرها بفارغ الصبر لسداد بعضا من ديونه.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار