المغرب..إحالة مشروع قانون المحاماة على المحكمة الدستورية
قرر رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، إحالة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، في خطوة تؤجل دخوله حيز التنفيذ، رغم استكماله لجميع مراحله التشريعية.
وجاءت الإحالة في وقت كان المشروع ينتظر فقط نشره في الجريدة الرسمية ليصبح نافذاً، وذلك تزامناً مع اختتام الدورة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب خلال الولاية البرلمانية الحالية.
وكان مجلس المستشارين قد صادق، في قراءة ثانية، على مشروع القانون داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، بعدما حظي بموافقة ستة مستشارين مقابل امتناع مستشار واحد عن التصويت، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وشهدت أشغال اللجنة نقاشاً متجدداً حول عدد من المقتضيات المثيرة للجدل، وفي مقدمتها إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وهو الإجراء الذي دافعت عنه الحكومة، رغم التحفظات التي أثيرت بشأنه داخل الأوساط المهنية.
وسبق لمجلس النواب أن صادق على المشروع في قراءة ثانية، بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده، فيما طالبت فرق المعارضة بإرجاع النص إلى لجنة العدل والتشريع لاستكمال مناقشته، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، بعدما صوتت الأغلبية ضده.
ويتضمن مشروع القانون مجموعة من المستجدات التي تهدف إلى إعادة تنظيم مهنة المحاماة، من أبرزها تحديد سقف السن في 45 عاماً لاجتياز مباراة الولوج إلى المهنة، مع الإبقاء على إمكانية ولوج خريجي كليات الشريعة إليها.
كما ينص المشروع على منح المجلس الأعلى للحسابات صلاحية مراقبة حساب ودائع وأداءات المحامين، من خلال تتبع مختلف العمليات المالية المرتبطة بها، بما يشمل الإيداعات والسحوبات والتحويلات والأداءات، فضلاً عن مراقبة الأرصدة والفوائد والمصاريف، في إطار تعزيز الشفافية والحكامة المالية.
وفي المقابل، يواصل المحامون تصعيدهم الاحتجاجي رفضاً لعدد من مقتضيات المشروع، حيث يستمر التوقف الشامل عن العمل بالمحاكم، إلى جانب تعليق خدمات المساعدة القضائية، إلى حين حسم المحكمة الدستورية في مدى دستورية النص، وما قد يترتب على ذلك من مآلات تشريعية جديدة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار