المغرب..ائتلافات نسائية تنتقد ضعف تمثيلية المرأة وتطالب بالمناصفة الفعلية (المغرب)
بالتزامن مع شروع عدد من الأحزاب السياسية في الإعلان عن مرشحيها للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026، عبر ائتلاف 190 لمناهضة العنف وائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء عن قلقهما إزاء محدودية حضور النساء في صدارة اللوائح الانتخابية، مقابل هيمنة واضحة للرجال على أغلب الترشيحات المعلنة حتى الآن.
وفي نداء مشترك، اعتبر الائتلافان أن هذا المعطى يثير العديد من التساؤلات بشأن مدى التزام الأحزاب السياسية بمبادئ المساواة والمناصفة التي يكرسها الدستور، خاصة أن قوانين الانتخابات الحالية تتضمن إجراءات وتدابير تهدف إلى تشجيع مشاركة النساء والشباب وتعزيز ولوجهم إلى مواقع المسؤولية والتمثيل السياسي.
وأكد المصدر ذاته أن النقاش لا يتعلق فقط بالأرقام أو نسب التمثيلية، بل يتجاوز ذلك إلى تقييم مدى التقدم الذي أحرزه المغرب في مجال تعزيز المشاركة السياسية للنساء وضمان حضورهن الفعلي داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز القرار.
وأشار الائتلافان إلى أن النساء المغربيات راكمن على امتداد عقود تجارب مهمة في العمل السياسي والنقابي والحقوقي والمدني، وأسهمن بشكل فاعل في مختلف مسارات التنمية والإصلاح، وهو ما يجعل ضعف حضورهن ضمن وكيلات اللوائح الانتخابية أمراً يستدعي الوقوف عند أسبابه والبحث عن السبل الكفيلة بتجاوزه.
ودعت الهيئتان إلى إطلاق نقاش وطني موسع حول تمثيلية النساء في الانتخابات التشريعية المقبلة، بمشاركة الأحزاب السياسية والمؤسسات الدستورية والمنظمات النسائية والحقوقية والباحثين ووسائل الإعلام، بهدف بلورة مقاربات عملية تعزز حضور المرأة في المشهد السياسي.
كما تساءل الائتلافان عن مدى فعالية التدابير التحفيزية التي أقرها القانون الانتخابي لفائدة النساء، وما إذا كانت التزكيات الحزبية المعلنة تعكس فعلاً إرادة سياسية حقيقية لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص والمناصفة، وتحويل مشاركة النساء من استثناء ظرفي إلى ممارسة ديمقراطية راسخة.
وشدد النداء على أن الديمقراطية لا تكتمل دون حضور وازن للنساء في مواقع المسؤولية والتمثيل، باعتبارهن فاعلات أساسيات في الحياة العامة، وليس فقط كتلة انتخابية أو أداة للتعبئة السياسية خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وفي هذا الإطار، طالب الائتلافان الأحزاب السياسية بالالتزام العملي بمقتضيات القانون الانتخابي والعمل على تعزيز حضور النساء كوكيلات للوائح الانتخابية بنسبة لا تقل عن الثلث، باعتبار ذلك خطوة ضرورية نحو تحقيق المناصفة الفعلية التي ينص عليها الدستور.
كما دعا المصدر السلطات العمومية والمؤسسات المعنية إلى مواصلة تتبع سير العملية الانتخابية وضمان تفعيل الأهداف التي تم من أجلها اعتماد التدابير القانونية الرامية إلى دعم المشاركة السياسية للنساء والشباب، بما يعزز المسار الديمقراطي ويكرس مبادئ المساواة والإنصاف داخل المشهد السياسي الوطني.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار