أخبار وطنية

المغرب..تحذيرات من تحكم وسطاء في سوق الأجهزة الإلكترونية

تزايدت مخاوف المستثمرين المغاربة العاملين في مجال استيراد وتركيب الأجهزة الإلكترونية، على خلفية معطيات تشير إلى سعي مجموعة شركات تركية إلى بسط نفوذها على السوق الوطنية، عبر الاستعانة بشبكة من الوسطاء المحليين ذوي النفوذ
وحسب مصادر مهنية، فإن هؤلاء الوسطاء يتوفرون على صلاحيات مؤثرة في مساطر تقييم جودة السلع داخل المختبرات الوطنية، ما يثير شكوكا حول إمكانية توظيف هذه الصلاحيات لمنح امتيازات غير مشروعة لبعض الفاعلين، مقابل تضييق الخناق على منافسين آخرين.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عدداً من الأجهزة المستوردة، خصوصاً الأكثر طلباً في السوق، يتم تصنيفها أحياناً على أنها غير مطابقة للمعايير التقنية، بشكل يثير الريبة، وهو ما يؤدي عملياً إلى إقصاء شركات بعينها وتمكين فاعلين محددين من السيطرة على العرض، في تهديد مباشر لمبدأ المنافسة الحرة وتوازن الأسعار.

في المقابل، عبّر مستثمرون عن استيائهم من ما وصفوه بتساهل غير مبرر من طرف الإدارة الوصية على قطاع التجارة والصناعة، خاصة في ما يتعلق باحترام الآجال القانونية لتقييم جودة السلع، المحددة في 45 يوماً. وأكدوا أن هذه المهل غالباً ما يتم تجاوزها، ما يتسبب في تأخير تسليم البضائع، وارتفاع تكاليف التخزين والرسوم الجمركية داخل الموانئ.

كما أشار الفاعلون إلى إشكاليات إضافية مرتبطة بتصنيف السلع نصف المصنعة المستوردة بغرض التركيب، مقارنة بالمنتجات الجاهزة للتسويق، حيث تُفرض في بعض الحالات رسوم إغراق على قطع غيار لا يفترض أن تشملها هذه التدابير، وهو ما يضاعف الأعباء المالية ويعقّد المساطر الإدارية.

وفي ختام تحذيراتهم، دعا المستثمرون السلطات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل بشأن دور بعض الشركات الوسيطة في خلق معاملات تفضيلية مشبوهة، مطالبين بمراجعة الإجراءات التي تعيق الاستثمار المحلي، ومؤكدين أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى اختناق السوق والإضرار بصورة المغرب الاستثمارية، في تعارض صريح مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تشجيع الاستثمار وضمان منافسة عادلة وشفافة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار