أخبار وطنية

المغرب..حركة تعيينات قضائية جديدة تشمل محاكم المملكة

أطلق المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الأربعاء، واحدة من أوسع الحركات الانتقالية في صفوف القضاة خلال السنوات الأخيرة، شملت مختلف درجات التقاضي ومحاكم المملكة، في خطوة ترمي إلى ضخ نفس جديد في المرفق القضائي وتعزيز فعاليته التنظيمية والبشرية.

ووفق المقرر الصادر عن المجلس، فقد جرى تعزيز محكمة النقض بالرباط بتعيين 16 قاضيًا وقاضية في مهام جديدة كمستشارين ومحامين عامين، في إجراء يهدف إلى تقوية أعلى هيئة قضائية بالمملكة ومواكبة حجم القضايا المعروضة عليها.

وامتدت هذه الدينامية إلى محاكم الاستئناف، حيث شملت تعيينات جديدة لمستشارين ونواب للوكلاء العامين للملك بعدد من الدوائر القضائية الكبرى، من بينها الرباط والدار البيضاء وفاس والقنيطرة، بما يعكس توجهًا لإعادة توزيع الكفاءات القضائية وفق متطلبات الضغط القضائي.

أما المحاكم الابتدائية ومراكز القضاة المقيمين، فقد استحوذت على النصيب الأكبر من هذه الحركة، إذ همّت التنقيلات 125 قاضيًا وقاضية، تم توزيعهم استنادًا إلى نظام مؤشرات التنقيط المعتمد، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجيات المحاكم ومعدلات القضايا المسجلة بها.

وشملت هذه التعيينات مدنًا ومحاور حضرية كبرى، على غرار الدار البيضاء وسلا وتمارة، إلى جانب دعم محاكم ومراكز قضائية بعدد من الأقاليم، من بينها سيدي قاسم ومشرع بلقصيري وأزمور، في إطار مقاربة تهدف إلى تقليص الخصاص وتحقيق توازن أفضل في التغطية القضائية.

وأكد المجلس أن هذه الحركة تندرج في إطار تنفيذ مقتضيات الفصل 113 من الدستور، وتفعيلاً للقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكذا النظام الأساسي للقضاة، كما تشكل ترجمة عملية لمخرجات دورة شتنبر 2025، التي خُصصت لتقييم حاجيات المحاكم من الموارد البشرية.

ويتوخى المجلس من خلال هذه العملية إعادة ضبط الخريطة القضائية الوطنية، والحد من الاكتظاظ المسجل ببعض المحاكم، مع الحرص في الآن ذاته على مراعاة الأوضاع الاجتماعية والمهنية للقضاة، عبر التفاعل مع طلبات الانتقال المقدمة، وفق مقاربة توازن بين المصلحة القضائية والاستقرار المهني.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار