المغرب..محمد زيدوح يحذر من نفاد أدوية أساسية بالمستشفيات
نبّه المستشار البرلماني محمد زيدوح، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى خطورة النقص الذي تعرفه المستشفيات العمومية في عدد من الأدوية الأساسية، وعلى رأسها أدوية
التخدير، محذرًا من انعكاسات هذا الوضع على سلامة المرضى واستمرار الخدمات الصحية.
وخلال تعقيب له في الجلسة العمومية لمجلس المستشارين، المنعقدة يوم الاثنين 30 دجنبر، أكد زيدوح أن الخصاص لا يهم أدوية ثانوية، بل يشمل علاجات حيوية مرتبطة مباشرة بحياة
المواطنين، من بينها أدوية داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والأمراض المزمنة، إضافة إلى أدوية السرطان، مشيرًا إلى أن عدد الأدوية غير المتوفرة يتجاوز 600 صنف.
وأوضح المستشار البرلماني أن هذا الوضع يضاعف معاناة المرضى، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، معتبرًا أن غياب الأدوية يمس حقهم في العلاج، ولا يمكن تبريره بإكراهات تقنية أو ظرفية فقط،
بل يستدعي تشخيصًا دقيقًا لأسبابه الحقيقية.
وفي هذا السياق، أشار زيدوح إلى أن ضعف هامش الربح في بعض الأدوية يدفع فاعلين في القطاع إلى التراجع عن تسويقها، منتقدًا تخلي الدولة عن دورها المباشر في استيراد وتوفير عدد
من الأدوية، وترك المجال بشكل شبه كامل للقطاع الخاص، ما صعّب التحكم في التزويد.
ودعا المستشار الاستقلالي إلى تشجيع الإنتاج الوطني للأدوية الأساسية ذات الطابع الاجتماعي، مع تدخل قوي للدولة لضمان حد أدنى من التوفر، مبرزًا أن منطق السوق القائم على الربح لا
يمكن أن يضمن الأمن الدوائي.
وسلط زيدوح الضوء بشكل خاص على الخصاص الخطير في أدوية التخدير داخل المستشفيات العمومية، مؤكدًا أن هذا النقص يعرقل إجراء العمليات الجراحية ويشكل خطرًا مباشرًا على حياة
المرضى، كما يكرس عدم تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص.
وختم بالتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذا الملف، داعيًا إلى إدراج قضية الأدوية، وخاصة أدوية التخدير، ضمن أولويات السياسات الصحية، حفاظًا على كرامة المرضى وضمانًا
لحقهم في العلاج داخل المرافق العمومية.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار