دولي

انقلاب عسكري في غينيا بيساو..والعسكر يعلنون السيطرة الكاملة وإغلاق الحدود

يوسف أغكومي

أعلن عسكريون في غينيا بيساو، اليوم الأربعاء، اعتقال الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو داخل القصر الرئاسي في العاصمة بيساو، وإعلان سيطرتهم الكاملة على البلاد “حتى إشعار

آخر”، في تطور مفاجئ يأتي عشية الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي.

وفقًا لتصريحات الرئيس إمبالو نفسه لمجلة “جون أفريك”، تم اعتقاله نحو منتصف نهار اليوم الأربعاء 26 نوفمبر وهو داخل مكتبه في القصر الرئاسي.

كما تم اعتقال رئيس أركان القوات المسلحة الجنرال بياجي نا نتان، ونائب رئيس الأركان الجنرال مامادو توريه، ووزير الداخلية بوتشي كاندي.

وأكد إمبالو أنه لم يتعرض لأي عنف خلال هذا “الانقلاب”، مشيرًا إلى أن من دبره هو رئيس أركان الجيش. وقد شوهد جنود يرتدون الزي العسكري وهم يسيطرون على الطريق الرئيسي المؤدي

إلى القصر الرئاسي.

أعلن العسكريون عبر التلفزيون الوطني مجموعة من الإجراءات التي تشمل:

· السيطرة الكاملة على البلاد حتى إشعار آخر.

· تعليق العملية الانتخابية برمتها.

· إغلاق الحدود والمجال الجوي وجميع النقاط الحدودية.

· فرض حظر تجول في أنحاء البلاد.

ويأتي هذا التطور العسكري في لحظة سياسية بالغة الحساسية، حيث كان من المقرر الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية يوم الخميس.

وقد شهدت الانتخابات التي جرت الأحد تنافسًا حادًا بين الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو وأبرز منافسيه فرناندو دياس.

وكان كل من إمبالو ودياس قد أعلنا فوزهما منفردين في الانتخابات، مما كان يعزز من احتمالية دخول البلاد في أزمة سياسية جديدة. يذكر أن انتخابات عام 2019 شهدت أزمة مماثلة استمرت

أربعة أشهر بعد إعلان إمبالو وبيريرا فوزهما في آن واحد.

تُعد غينيا بيساو، الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، واحدة من أكثر دول العالم من حيث الانقلابات العسكرية ، حيث شهدت تسعة انقلابات على الأقل خلال الفترة بين عامي 1974، عندما نالت

الاستقلال عن البرتغال، و2020 حينما تولى إمبالو منصبه.

وتوصف البلاد، التي تعد من أفقر دول العالم، بأنها محطة رئيسية لتهريب المخدرات بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، في ظل عدم الاستقرار السياسي المزمن الذي تعانيه.

أفاد شهود عيان ومراسلون لوكالتي فرانس برس ورويترز بسماع دوي إطلاق ناد قرب القصر الرئاسي وكذلك بالقرب من مقر اللجنة الوطنية للانتخابات في العاصمة بيساو.

وقال شاهد إن السكان كانوا يفرون من مكان الحادث بحثًا عن ملاذ آمن.

وما زال مصير الرئيس إمبالو والمسؤولين الذين اعتقلوا معه، وكذلك الموقف السياسي النهائي للبلاد، غير واضحين في ظل الإعلان العسكري عن السيطرة الكاملة على مقاليد الأمور.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار