ثقافة وفنون

باريس …سعد لمجرد يمر بظروف نفسية صعبة منذ إيداعه سجن فرين

في زنزانة ضيقة داخل سجن فرين بضواحي باريس، يعيش الفنان المغربي سعد لمجرد أيامًا قاسية لم تكن في الحسبان. تقارير صحفية تحدثت عن حالة نفسية بالغة الصعوبة يمر بها منذ لحظة إيداعه السجن، حيث تتشابك ضغوط القضية القضائية مع صعوبة التأقلم مع الحياة خلف القضبان.

ما يزيد المشهد إيلامًا هو ما نقلته التقارير عن هيئة الدفاع من أن لمجرد يقضي ساعات طويلة في البكاء، ويصف حالته بالضيق والإحباط الشديدين. عبارة واحدة لخصت مأساته كما نقلها محاموه: “يبكي من الصباح إلى المساء”. ومع ذلك، يبدو أن حديث دفاعه عن مساندة جمهوره في المغرب منحه بارقة أمل ولو صغيرة خلال إحدى الزيارات.

لكن الفنان المغربي لم يستسلم تمامًا. فريق دفاعه أكد عزمه التقدم بطعن بالنقض على الحكم الصادر بحقه، متمسكًا ببراءته، وواصفًا الحكم بأنه “غير مفهوم”. ويشير الدفاع إلى أنه قدم عناصر جديدة لم تكن مطروحة في المحاكمة الأولى عام 2023، في محاولة لإعادة فتح الملف من زوايا مختلفة.

القضية نفسها تعود إلى اتهامات وجهتها الفرنسية لورا بريول لسعد لمجرد بالاغتصاب، وقد مرت بمراحل متعددة أمام القضاء الفرنسي. وخلال المحاكمة، قدم فريق الدفاع مستندات ودفوعًا قال إنها تدعم روايته للأحداث، مشيرًا إلى وجود ادعاءات بمحاولات ابتزاز مالي مرتبطة بالقضية. لكن هذه النقاط تبقى في إطار موقف الدفاع، فيما يظل القرار النهائي بيد القضاء الفرنسي وحده.

المكان الذي يحتضن هذه المعاناة، سجن فرين في إقليم فال دو مارن، ليس سجنًا عاديًا. فهو من أكبر السجون في منطقة العاصمة الفرنسية، وسابق أن تعرض لانتقادات حادة من جهات حقوقية بسبب الاكتظاظ وسوء البنية التحتية، فضلًا عن شكاوى تتعلق بمستوى النظافة وظروف الإقامة داخل بعض الأقسام. وظروف كهذه تجعل حياة المحتجزين أكثر صعوبة، بغض النظر عن طبيعة القضايا التي يواجهونها.

بين دموع لا تجف، وطعن قانوني ينتظر دوره، وجمهور لا يزال يتابع التفاصيل بشغف، يبقى سعد لمجرد عالقًا في مشهد قضائي وإنساني معقد، لا يعرف حتى الآن إلى أين ستنتهي فصوله.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار