أخبار وطنية

رياض مزور يثير الجدل حول علاقة الحكومة بالجالية المغربية

أثارت التصريحات التي أدلى بها وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، خلال حفل إفطار نظمته رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا بالمغرب، موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في أوساط المغاربة المقيمين بالخارج.

الوزير رياض مزور اعتبر أن عودة أفراد الجالية إلى وطنهم “أمر عادي” ولا تستوجب الشكر أو الامتنان، مشددًا على أن الوطن يظل بيتًا لأبنائه، وأن العودة إليه لا ينبغي أن تُقدَّم كنوع من “الهدية” التي تنتظر مقابلاً، كما مزور إلى توفر كفاءات عديدة داخل البلاد تنتظر بدورها فرصًا للشغل.

غير أن هذا الطرح لم يمر دون انتقادات، إذ رأى عدد من أبناء الجالية أن العودة إلى المغرب ليست خطوة بسيطة، بل قرارًا معقدًا يتطلب تضحيات مهنية وأسرية كبيرة. فالمغربي المقيم بالخارج، بحسب تعليقات متداولة، يغامر أحيانًا باستقراره الوظيفي والاجتماعي، ويواجه تحديات مرتبطة بالإدارة والاندماج المهني، ما يجعل خطوة العودة استثمارًا شخصيًا محفوفًا بالمخاطر.

ويرى متابعون أن الإشكال لا يتعلق بمبدأ العودة في حد ذاته، بل بطريقة التعبير والخطاب السياسي الموجَّه للجالية، خاصة في ظل الرهانات الاقتصادية التي تعول فيها المملكة على استقطاب الكفاءات والخبرات بالخارج.

التواصل الرسمي، وفق هؤلاء، ينبغي أن يراعي حساسية الموضوع وأن يعكس تقديرًا رمزيًا لمغاربة العالم، دون أن يسقط في خطاب قد يُفهم على أنه تقليل من قيمة مساهماتهم.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة سؤالًا أعمق حول السياسات العمومية الموجهة للجالية، من قبيل: هل توفر فعلاً بيئة جاذبة ومحفزة للعودة والاستثمار؟ أم أن الرهان ما زال يحتاج إلى إصلاحات هيكلية تجعل العودة خيارًا عمليًا وليس مجرد دعوة خطابية؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار