صيادلة المغرب يرفضون توصيات مجلس المنافسة ويصعّدون ميدانيا
جددت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب موقفها الرافض بشكل قاطع لفتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقلالية المهنة ولمبدأ الأمن الدوائي الوطني، في وقت تستعد فيه لتنظيم وقفة احتجاجية حاشدة يوم 9 أبريل أمام مجلس المنافسة بالرباط.
في هذا السياق، أكد رئيس الكونفدرالية محمد لحبابي أن النموذج الحالي للصيدليات في المغرب لا يقوم فقط على منطق تجاري، بل يضطلع بدور اجتماعي محوري يضمن توازنًا بين توفير الدواء وخدمة المواطنين، مشددًا على أن أي محاولة لإدخال مستثمرين رأسماليين إلى هذا المجال ستقوض هذا التوازن وتحول الصيدلية إلى مشروع ربحي صرف خاضع لقوانين السوق والمنافسة.
وانتقد لحبابي توصية مجلس المنافسة، معتبرًا أنها تفتقر إلى مبررات موضوعية واضحة، وتهدف بالأساس إلى فتح الباب أمام ما وصفهم بـ“أصحاب الشكارة”، وهو ما قد يؤدي إلى احتكار القطاع وضرب نموذج صيدليات القرب التي تشكل العمود الفقري للخدمات الصحية اليومية للمغاربة.
الكونفدرالية اعتبرت أن المرحلة الحالية مفصلية في تاريخ المهنة، حيث يتجاوز النقاش مجرد تعديل قانوني إلى صراع حقيقي حول هوية الصيدلة في المغرب، بين نموذج مهني مستقل يضع صحة المواطن في المقام الأول، ونموذج استثماري قد يفرغ المهنة من بعدها الإنساني والاجتماعي.
وفي خضم هذا التصعيد، دعت الهيئة جميع الصيادلة إلى توحيد الصفوف والانخراط المكثف في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة، مؤكدة أن مؤشرات التعبئة الميدانية تعكس وعيًا جماعيًا متزايدًا بخطورة المرحلة، واستعدادًا واسعًا للدفاع عن مستقبل المهنة في مواجهة ما وصفته بمشروع رأسمالي يهدد توازن القطاع.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار