قانون الحيوانات الضالة يدخل حيز التنفيذ.. ضوابط جديدة وعقوبات صارمة بالمغرب
في خطوة ترمي إلى تعزيز حماية الحيوانات الضالة وضمان سلامتها من الأمراض والعنف والإيذاء، إلى جانب الحد من الأخطار التي قد يشكلها وجودها في الفضاءات العامة، دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ، بعد نشر الظهير الشريف المنفذ له في العدد 7533 من الجريدة الرسمية.
ويضع القانون الجديد إطارا منظما للتعامل مع الحيوانات الضالة، من خلال تحديد مسؤوليات مالكي الحيوانات، وتنظيم عمل مراكز الرعاية، وإحداث قاعدة بيانات رقمية لتتبع الحيوانات، إلى جانب فرض عقوبات مالية وحبسية على المخالفين.
ويمنع القانون أي شخص من إيواء أو إطعام أو علاج حيوان ضال في الفضاءات العامة خارج الشروط التي يحددها، حيث تصل الغرامة في هذه الحالة إلى ألفي درهم، كما يعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة من 5 آلاف إلى 20 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين، كل من تعمد قتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذاءه، باستثناء حالات القتل الرحيم المنجزة وفق القانون.
ويعاقب كذلك كل من عرقل عمل لجان المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 10 آلاف إلى 35 ألف درهم، فيما تصل الغرامة إلى 300 ألف درهم بالنسبة لمن يحدث أو يدبر مركزا لرعاية الحيوانات الضالة دون ترخيص.
وفي المقابل، يلزم مالكي الحيوانات باتخاذ التدابير الضرورية لحمايتها من الأمراض والأخطار ومنع شرودها، كما يفرض عليهم التوفر على دفتر صحي والتصريح بحيواناتهم عبر منصة إلكترونية، حيث يمنح كل حيوان رقما تعريفيا يجب أن يحمله بشكل دائم.
كما يتعين التصريح بانتقال ملكية الحيوان داخل أجل 24 ساعة، والتصريح بفقدانه داخل أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام، بينما يمنح مالك الحيوان المفقود عشرة أيام لاسترجاعه من مركز الرعاية بعد إشعاره، مع تحمله تكاليف إيوائه، وبعد انقضاء الأجل يعتبر الحيوان متخلى عنه.
وينص القانون على إحداث مراكز لرعاية الحيوانات الضالة على مستوى المكاتب الجماعية لحفظ الصحة، تتولى جمع الحيوانات ونقلها واستقبالها وترقيمها وتقييم حالتها الصحية والسلوكية، إلى جانب إطعامها وعلاجها وتلقيحها واتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكاثرها، خصوصا بالنسبة إلى القطط والكلاب، بما في ذلك التعقيم.
كما يمكن للمراكز، عند الاقتضاء، إعادة الحيوانات إلى الوسط الذي كانت تعيش فيه بعد تعقيمها وتلقيحها وترقيمها، أو تسليمها لأشخاص يرغبون في رعايتها بعد التأكد من قدرتهم على التكفل بها.
ويخضع عمل هذه المراكز لإشراف طبيب بيطري ولمراقبة دورية، كما يسمح القانون للجمعيات المؤهلة بالمساهمة في بعض مهامها، ويفتح المجال أمام الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون الخاص لإنشاء مراكز مرخص لها لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد.
وتتدرج العقوبات التي جاء بها القانون بحسب طبيعة المخالفة، من 500 درهم إلى 300 ألف درهم، إضافة إلى العقوبات الحبسية في بعض الحالات، كما تضاعف العقوبات في حالة العود.
وبذلك يسعى القانون إلى نقل تدبير ظاهرة الحيوانات الضالة من التدخلات المتفرقة إلى منظومة تقوم على الرصد والجمع والرعاية والتلقيح والتعقيم والترقيم والتتبع الرقمي، مع تحميل مالكي الحيوانات مسؤوليات واضحة والرفع من مستوى المراقبة والزجر في مواجهة المخالفات.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار