أقلام حرة

قفة رمضان ومراسلو القنيطرة… فين كتسالي المساعدة وفين كتبدا السياسة؟

علمت جريدة الدائرة أن بعض السياسيين بمدينة القنيطرة أقدموا، خلال الأيام الأخيرة، على توزيع “قفة رمضان” في سرية تامة على عدد من المراسلين بالمدينة، فيما تمثلت بعض هذه المساعدات في قسائم شراء من احد متاجر القرب

هاد الخطوة خلات بزاف ديال علامات الاستفهام كتطرح راسها: شنو علاقة العمل السياسي بالمراسلين؟ واش هاد المبادرات كتدخل فباب التضامن الاجتماعي، ولا كتقرب أكثر لمنطق المجاملة وكسب الود داخل الوسط الإعلامي؟

المعروف أن شهر رمضان كيعرف بزاف ديال المبادرات الإحسانية، وهاد الشي مرحب به، ولكن ملي كتكون المساعدات موجهة لفئة معينة عندها دور فالتأثير على الرأي العام، هنا كيولي النقاش ضروري. الإعلام، فالأصل، خاصو يبقى مستقل، والمراسل خاصو يكون بعيد على أي حاجة ممكن تأثر على حيادو.

بحال داك المثل المغربي اللي كيقول: “اللي عطاك خبزك ما تضربش عليه بالعصا”، وهو مثل كيعكس كيفاش المساعدة يمكن تولي نوع من الضغط المعنوي، حتى ولو ما كانش معلن. وهاد الشي كيزيد يعقد العلاقة بين السياسة والإعلام، خصوصاً على المستوى المحلي.

كما تشير المعطيات إلى أن بعض الجمعويين بمدينة القنيطرة كانوا بدورهم من بين الذين استفادوا من هذه القفف الرمضانية، حيث توصلوا بمساعدات في نفس السياق. وهو ما زاد من حدة الجدل داخل الأوساط المحلية، إذ تساءل متتبعون عن خلفيات توجيه هذه المبادرات لفئات يُفترض أنها فاعلة في العمل العام والجمعوي، بدل تركيزها على الأسر المعوزة التي وُجدت من أجلها مثل هذه الحملات التضامنية

وفي رسالة مباشرة للسياسيين، كيبقى الجسم الصحفي المهني خط أحمر: الصحافة الحقيقية ما كتتشراش بقفة ولا بقسيمة، وما كتخضعش لمنطق “دهن السير يسير”. الإعلام رسالة قبل ما يكون مصلحة، والصحفي اللي عارف قيمة راسو ما كيبدل قلمه بأي امتياز. أما بعض الصفحات الفايسبوكية، فتبقى مجرد فضاءات افتراضية للتفاعل، لكنها لا تمثل الجسم الصحفي المهني، لأن الصحافة ماشي غير نشر وتدوين، بل مسؤولية، تكوين، وأخلاقيات ما كتقبلش المساومة

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار