أخبار وطنية

محادثات سياسية في مدريد حول الصحراء المغربية وسط حضور أمريكي وملف الحكم الذاتي

تستعد العاصمة الإسبانية مدريد لاحتضان محطة دبلوماسية دقيقة في ملف الصحراء المغربية، وسط تحركات متسارعة تقودها وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية بهدف تهيئة الأرضية السياسية لاجتماع مرتقب حول النزاع الإقليمي.

وفي هذا السياق، كشفت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يعقد سلسلة لقاءات ثنائية مع أطراف معنية بالملف، في مقدمتهم موريتانيا والجزائر.

وبحسب المصادر نفسها، يلتقي ألباريس مساء السبت نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بمقر وزارة الخارجية الإسبانية بقصر فيانا، على أن يعقد لاحقاً اجتماعاً منفصلاً مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف.

وتندرج هذه اللقاءات ضمن مشاورات تمهيدية تهدف إلى تنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر قبل الاجتماع الموسع المنتظر حول قضية الصحراء.

ولا تقتصر التحركات الإسبانية على هذين اللقاءين، إذ من المرتقب أن تستقبل مدريد خلال الأيام المقبلة مسؤولين وممثلين آخرين، في إطار دينامية دبلوماسية مكثفة تسعى من خلالها إسبانيا إلى لعب دور محوري في إعادة تحريك مسار التسوية السياسية، ودعم جهود الحوار بين الأطراف المعنية بالنزاع.

وتُعقد هذه اللقاءات تحت رعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية، وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، ما يعكس رغبة دولية في إعطاء دفعة جديدة لهذا الملف الذي ظل لسنوات رهين الجمود.

وتأتي هذه المبادرة في سياق أوسع مرتبط بخطة “مجلس السلام”، الذي أُطلق بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويضم في عضويته المغرب كعضو مؤسس إلى جانب عدد من الدول، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح قنوات جديدة لمعالجة النزاعات المزمنة عبر مقاربة سياسية متعددة الأطراف.

وتبدو مدريد، من خلال هذه التحركات، حريصة على ترسيخ موقعها كمنصة للحوار، في لحظة إقليمية ودولية تتطلب إعادة ترتيب الأوراق، واستثمار الزخم الدبلوماسي القائم للدفع نحو حلول واقعية وقابلة للتطبيق.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار