من الأزبال إلى الموسم والرياضة.. أي رسائل يبعثها توقيت التحركات بالقنيطرة؟
بعد حصوله على التزكية السياسية، أصبح اسم رجل أعمال حاضراً بقوة في عدد من المبادرات والأنشطة التي تستقطب اهتمام الرأي العام المحلي بمدينة القنيطرة. فمن المساهمة في عمليات إزالة الأزبال ببعض الأحياء، إلى الموسم وصخبه إلى الترشح كرئيس شرفي للنادي الرياضي القنيطري لكرة اليد، تتزايد التساؤلات حول دلالات هذا الحضور المتنامي وتوقيته.
لا أحد يمكنه الاعتراض على أي مبادرة تخدم المدينة أو تدعم الرياضة والشباب، فكل مساهمة إيجابية تبقى مرحباً بها. غير أن النقاش الذي يطرحه عدد من المتابعين لا يتعلق بالمبادرات في حد ذاتها، بل بتزامنها مع مرحلة سياسية تعرف استعدادات مبكرة للاستحقاقات المقبلة
فالعديد من المواطنين يتساءلون: لماذا تظهر بعض المبادرات بقوة في هذه المرحلة بالذات؟ وأين كانت هذه الدينامية خلال السنوات الماضية عندما كانت عدة أحياء تعاني من مشاكل بيئية ورياضية واجتماعية تحتاج بدورها إلى الدعم والمساندة؟
لكن المواطن اليوم لم يعد يكتفي بالصور والبلاغات، بل يبحث عن الاستمرارية والأثر الحقيقي على أرض الواقع. فخدمة المدينة لا تقاس بلحظة معينة، وإنما بعمل متواصل يمتد على مدار السنوات.
وقت الشدة كيبان الخل، ووقت الانتخابات كيبان الكل.
ومن حق الرأي العام أن يتابع ويناقش وأن يطرح الأسئلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية أصبحت فاعلة في المشهد العام وتحظى بحضور متزايد داخل عدد من المجالات الاجتماعية والرياضية.
وبين من يرى في هذه التحركات نموذجاً للمساهمة المواطنة، ومن يعتبرها جزءاً من دينامية سياسية طبيعية تسبق الاستحقاقات المقبلة، يبقى الحكم النهائي للمواطن الذي يراقب ويقيم ويقارن بين الوعود والواقع.
وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يتردد في الشارع القنيطري: هل نحن أمام انطلاقة لمسار طويل من خدمة الشأن المحلي، أم أن الأمر مجرد حركية ظرفية فرضها السياق السياسي الحالي؟ الزمن وحده كفيل بالإجابة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار