أمن طنجة يوقف السائق المتورط في حادث دهس مسن أثناء توجهه لصلاة الفجر
شهدت مدينة طنجة صباح اليوم الخميس 6 نونبر 2025 تطورات جديدة في قضية حادث الدهس المأساوي الذي وقع فجر الأربعاء بشارع مولاي علي الشريف، بعدما صدمت سيارة مخصصة لنقل
العمال رجلاً مسنّاً كان في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، ما أسفر عن وفاته على الفور، فيما فرّ السائق تاركاً الضحية جثة هامدة فوق ممر الراجلين.
ووفق إفادات عدد من شهود العيان، فإن الضحية كان يعبر الطريق في طريقه إلى المسجد عندما صدمته الحافلة بشكل مفاجئ، ليفرّ السائق باتجاه منطقة سينما طارق دون أن يقدم
المساعدة أو يتصل بالمصالح الأمنية والإسعاف.
وأكدت مصادر أمنية أن المصالح الأمنية تمكنت، بعد ساعات من البحث والتحريات الدقيقة، من توقيف السائق المشتبه فيه وحجز المركبة المستخدمة في الحادث، وذلك بالاعتماد على
تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة على طول الشارع، والتي وثّقت لحظة الصدم والفرار بدقة عالية.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه تم استدعاء المسؤول المدني للشركة المالكة للمركبة للاستماع إليه في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، وذلك
من أجل تحديد المسؤوليات القانونية المحتملة سواء بالنسبة للسائق أو للشركة المشغّلة.
ويُنتظر أن يُعرض السائق الموقوف على أنظار النيابة العامة فور انتهاء البحث التمهيدي، للنظر في التهم المتعلقة بالقتل غير العمد والفرار من مكان الحادث، في انتظار نتائج الخبرة التقنية
والتشريحية التي ستحدد ملابسات الوفاة بدقة.
وقد عبّر عدد من سكان الحي وأصحاب المحلات التجارية عن صدمتهم من الحادث وما وصفوه بـ“الهروب الجبان”، مؤكدين استعدادهم لتقديم أي تسجيلات أو معلومات تساعد في الوصول إلى
الحقيقة وإنصاف أسرة الضحية.
من جانبها، ناشدت أسرة الراحل السلطات والمجتمع المدني التعاون لضمان تحقيق العدالة، معتبرة أن أي تأخير في محاسبة المتورطين يمثل “إفلاتاً من العقاب” لا يمكن القبول به.
ويعيد هذا الحادث الأليم إلى الواجهة قضية احترام قوانين السير والمراقبة الصارمة لوسائل نقل العمال، وضرورة تعزيز ثقافة المسؤولية المدنية والإنسانية لدى السائقين، حفاظاً على أرواح
المواطنين وسلامة مستعملي الطريق.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار