إسبانيا..اعتقال رئيس فرقة مكافحة المخدرات بشبهة السطو وتصريف محجوزات
شهدت مدينة بلد الوليد الإسبانية زلزالاً أمنياً بعدما أعلنت وزارة الداخلية عن توقيف قائد فرقة مكافحة المخدرات في الشرطة الوطنية، للاشتباه في تورطه في السطو على جزء من المخدرات
المحجوزة خلال العمليات الأمنية والعمل على ترويجها.
وجاء هذا التطور بعد تدخل وحدة الشؤون الداخلية التي خاضت تحقيقاً معقداً دام أكثر من سنة، وأسفر أيضاً عن اعتقال ستة أشخاص آخرين غير منتمين للجهاز الأمني.
ويشرف قاضي التحقيق بالمحكمة رقم 3 على الملف، وقد أمر بفرض سرية تامة على مجريات القضية.
وأكد المسؤول الأعلى للشرطة الوطنية في جهة كاستيا ليون، خوان كارلوس إرنانديث مونيوث، أن التحقيقات ما زالت مستمرة، مشدداً على أن كل من يثبت تورطه، من داخل الجهاز أو خارجه،
سيُعامل بـالصرامة نفسها ووفق القانون. واكتفى ممثل الحكومة المحلية في بلد الوليد بتأكيد العملية دون الخوض في التفاصيل، مفضلاً انتظار انتهاء التحقيقات قبل إصدار أي موقف رسمي.
قضية تعيد إلى الأذهان فضيحة 2023
هذه القضية أعادت إلى الواجهة ملفاً شغل الرأي العام سنة 2023، عندما اعتقلت الشؤون الداخلية شرطية بتهمة الاتجار في المخدرات من منزلها، واستعمال قواعد البيانات الأمنية للتأكد مما
إذا كانت خاضعة للمراقبة.
وقد صدر في حقها حكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف بعد الاستئناف، إضافة إلى ثماني سنوات من المنع من ممارسة مهامها، فيما أدين شريكها بثلاث سنوات سجناً في إطار اتفاق مع النيابة
العامة.
وكشفت وثائق تلك المحاكمة أن التحقيقات، التي استمرت أربعة أشهر وشملت 68 محضراً وتعقب مكالمات، قادت إلى العثور على كميات من المخدرات داخل الشقة التي كانت مقصداً
لمتعاطين يدخلون ويغادرون بسرعة، مما اعتُبر حينها مثالاً صارخاً على اختراق الجريمة المنظمة للمؤسسات الأمنية.
فضائح متتالية… وأسئلة صعبة حول مناعة الأجهزة الأمنية
القضية الجديدة تزيد من المخاوف بشأن قدرة الجريمة المنظمة على التغلغل داخل أجهزة حسّاسة يفترض أنها رأس الحربة في مكافحة الاتجار بالمخدرات.
ومع استمرار التحقيقات، يترقّب الرأي العام ومعه الخبراء الأمنيون النتائج الرقمية والأدلة التي قد تكشف عن تورط عناصر أخرى، في واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ الشرطة
الإسبانية الحديثة.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار