منوعات

“إيرباص” تشيد بالرؤية الملكية في تطوير صناعة الطيران

أكد رئيس شركة “إيرباص” لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط، غابرييل سيميلاس، أن المغرب نجح، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ مكانته كقطب صناعي عالي التكنولوجيا، خاصة في قطاعي الطيران وصناعة السيارات، بفضل رؤية استراتيجية بعيدة المدى وإصلاحات هيكلية عززت جاذبية المملكة للاستثمار.

وأوضح سيميلاس، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش المجيد، أن المملكة عرفت منذ اعتلاء جلالة الملك العرش “منعطفا تاريخيا”، عبر إطلاق تحول هيكلي عميق مكن من بناء منظومات صناعية متخصصة واستقطاب كبريات الشركات العالمية.

وأشار إلى أن تنفيذ مخططات التسريع الصناعي أسهم في تطوير منظومات متكاملة تشمل صناعة الأسلاك والكابلات، والمواد المركبة، والصيانة، مؤكدا أن الاستقرار والرؤية الواضحة يشكلان عاملين حاسمين بالنسبة لمجموعة عالمية مثل “إيرباص”، التي تعتمد استثمارات طويلة الأمد.

وأضاف أن المناطق الصناعية المتخصصة، وعلى رأسها “ميدبارك” بالدار البيضاء، وفرت بيئة ملائمة لتطوير صناعة الطيران، مدعومة ببنيات تحتية متقدمة، أبرزها ميناء طنجة المتوسط وتحديث المطارات، في إطار خطة تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات المغربية إلى 80 مليون مسافر بحلول عام 2030.

وأكد سيميلاس أن هذه المشاريع، إلى جانب استعداد المملكة لاحتضان كأس العالم 2030، تعزز موقع المغرب كمركز جوي يربط أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين، ويضمن انسيابية سلاسل الإمداد العالمية.

وفي حديثه عن مناخ الأعمال، اعتبر أن كلمة “الثقة” تلخص البيئة الاستثمارية بالمغرب، بفضل الإطار التنظيمي المستقر والسياسات التحفيزية التي تمنح المستثمرين رؤية واضحة لإدارة مشاريعهم.

كما أشاد بالكفاءات المغربية، مؤكداً أن مؤسسات التكوين، مثل معهد مهن الطيران، تخرج موارد بشرية عالية التأهيل، لا يقتصر دورها على عمليات التجميع، بل تمتد مساهمتها إلى الهندسة المتقدمة، والبحث والتطوير، وتطوير حلول تكنولوجية معقدة تستجيب لأعلى معايير الجودة داخل مجموعة “إيرباص”.

واعتبر رئيس “إيرباص” أن الموقع الجغرافي للمغرب يجعله جسرا استراتيجيا بين أوروبا وإفريقيا، ويوفر مزايا لوجستية وبيئية مهمة، فضلا عن كونه منصة مثالية لنقل الخبرات وتطوير صناعة الطيران على المستوى الإفريقي.

وفي ختام حديثه، شدد سيميلاس على أن المغرب لم يعد مجرد قاعدة للإنتاج، بل أصبح أحد الركائز الأساسية لطيران المستقبل، بفضل قدرته على تعزيز صمود الصناعة، والاستثمار في إزالة الكربون والطاقات المتجددة، وتطوير المهن ذات القيمة المضافة العالية، مؤكدا أن المملكة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، تواكب التحولات العالمية في قطاع الطيران وتساهم في رسم مستقبله.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار