حوادث

التهريب تتكرر مقتل مغربيين على الحدود الجزائرية للمرة الثانية

أعلنت وزارة الدفاع الوطني أن وحدات من الجيش الجزائري قتلت شخصين يحملان الجنسية المغربية، قالت إنهما كانا بصدد تهريب كمية من المخدرات عبر الحدود. ووفق بيان رسمي، فإن المعنيين حاولا إدخال 49 كيلوغراماً من الكيف المعالج إلى التراب الجزائري، مضيفة أنها حدّدت هوية أحدهما ويتعلق الأمر بشخص يدعى بن دودة عبد القادر.

وأفاد المصدر ذاته أن العملية جرت مساء الجمعة بمنطقة بني ونيف، التابعة للناحية العسكرية الثالثة، حيث تم “بحسب الرواية الرسمية ” إحباط محاولة إدخال كمية معتبرة من المخدرات، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن ظروف إطلاق النار أو ملابسات الاشتباك.

غير أن تكرار هذه الحوادث في ظرف زمني وجيز يثير تساؤلات متزايدة، فقبل أيام فقط، قُتل ثلاثة مغاربة على يد الجيش الجزائري بذريعة التهريب، فيما جرى اعتقال رابع بعد تداول شريط فيديو ظهر فيه وهو يدلي بتصريحات قيل إنها صيغت له مسبقاً وتلاها تحت الإكراه، وفق ما يتم تداوله في أوساط حقوقية وإعلامية مغربية.

هذا التسلسل من الوقائع يعزز، لدى متابعين، الانطباع بأن الجيش الجزائري وجد في تهمة “التهريب” غطاءً جاهزاً لتبرير استعمال الرصاص الحي ضد مواطنين مغاربة، في غياب معطيات مستقلة أو تحقيقات شفافة توضح حقيقة ما يجري في الشريط الحدودي.

ويعتبر مراقبون أن استمرار سقوط قتلى مغاربة على الحدود، دون توضيحات دقيقة أو آليات تحقيق مشتركة، يشكل تصعيداً خطيراً وابتزازاً غير مباشر للدولة المغربية، خاصة إذا ثبت أن بعض الحالات لا علاقة لها فعلياً بأنشطة التهريب المنسوبة للضحايا.

أمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات إلى فتح تحقيقات دولية أو ثنائية مستقلة لتحديد المسؤوليات، ووضع حد لاستعمال القوة المميتة في قضايا يفترض أن تُعالج وفق مقاربات أمنية وقضائية تحترم الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة، بدل تحويل الحدود إلى مسرح لتصفية حسابات سياسية وأمنية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار