أخبار وطنية

الجزائر تعلن “قتل” ثلاثة مغاربة على الحدود بدعوى “التهريب”

أثار البيان الصادر عن وزارة الدفاع الجزائرية بشأن مقتل ثلاثة أشخاص قيل إنهم “مغاربة” على الحدود الغربية للجزائر، مساء أمس الأربعاء 28 يناير الجاري، موجة من التساؤلات والشكوك حول

صحة الرواية الرسميةالتي نشرها الجيش الجزائري وظروف الحادثة الحقيقية.

فالبلاغ، الذي تحدث عن “تحييد” ثلاثة مهربين حاولوا التسلل عبر منطقة غنامة بولاية بشار، اكتفى بسرد أحادي للأحداث دون تقديم أدلة ميدانية مستقلة أو توضيحات موثقة حول هوية

الضحايا، مكتفيًا بتصنيفهم كمشتبه فيهم ومغاربة الجنسية، في سياق معروف بتوتره السياسي والإعلامي المزمن بين الجزائر والمغرب.

ويرى متابعون أن الجيش الجزائري اعتاد، في بياناته الحدودية، توجيه اتهامات جاهزة وربط أي حادث أمني بالمغرب أو بمواطنين مغاربة، في ظل خطاب عدائي مستمر، ما يطرح احتمال توظيف

الحادثة إعلاميًا أكثر من كونها عرضًا دقيقًا للوقائع.

كما أن استخدام الرصاص الحي في مناطق حدودية مفتوحة، غالبًا ما تشهد تحركات مدنية عشوائية ورعاة ومتنقلين، يعيد إلى الواجهة انتقادات سابقة واتهامات حقوقية تتحدث عن سقوط

ضحايا أبرياء في عمليات مشابهة، دون محاسبة أو تحقيقات شفافة.

ولا يستبعد بعض المراقبين أن تكون الشخصيات المعلن عن مقتلها من قبل الجيش الجزائري غير محددة الهوية بدقة، أو أن القصة برمتها تندرج ضمن سردية إعلامية مُفبركة تخدم أجندات

داخلية، خاصة في ظل غياب أي تأكيد من طرف ثالث مستقل، أو صور، أو أسماء، أو معطيات يمكن التحقق منها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار