أخبار وطنية

الخطوط الجوية المغربية تحت المجهر: انتقادات متزايدة وأزمات

رغم الدعم السخي الذي حصلت عليه من خزينة المملكة، تواصل الخطوط الملكية المغربية (لارام) الانحدار في سلم شركات الطيران العالمية، حيث غابت عن قائمة أفضل 100 شركة طيران لعام 2026 وفق تصنيف AirlineRatings، في مؤشر صارخ على فشلها في مواكبة المعايير الدولية.

الركاب لم يعودوا يثقون في خدمات الخطوط الملكية المغربية، التي تعاني من سوء التسيير والتدبير تحت قيادة مديرها العام عبد الحميد عدو، ما جعلها تتقهقر في ترتيب الناقلات الجوية ويؤثر سلباً على صورة المغرب في الخارج.

فارتفاع الأسعار واحتكار السوق المحلي لم يحسّن شيئاً، بل على العكس، زاد من إحباط المسافرين، الذين يبحثون عن خيارات أفضل خارج المغرب.

المطارات المغربية بدورها لم تحظ بأي ذكر في تصنيف الريادة الدولية، مما يعكس فجوة واضحة بين الخدمات المحلية والمعايير العالمية، ويضع علامة استفهام حول جدوى الاستثمارات الضخمة في قطاع النقل الجوي، في الوقت الذي تتفوق فيه شركات خليجية وآسيوية مثل الخطوط الجوية القطرية وكاتاي باسيفيك والخطوط السنغافورية، على جودة الخدمات والكفاءة التشغيلية.

التقارير الحديثة تضع الخطوط الملكية المغربية “لارام” أمام تحدي عاجل لتحسين تجربة المسافر، تحديث أسطول الطائرات، وتعزيز بنيتها التحتية الرقمية والخدماتية، وإلا ستظل الشركة تكرّس الانطباع السلبي عن المغرب في مجال النقل الجوي، رغم كل الظروف والدعم الذي أتيحت لها الدولة.

الواضح أن الوقت حرج لإطلاق إصلاحات جذرية، فإما أن تستعيد الشركة الوطنية مكانتها، أو تبقى مثالاً على استنزاف الموارد العامة دون مردود فعلي على المواطن والاقتصاد الوطني.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار