سياسة

الدولة الاجتماعية ليست فتاتاً..نبيلة منيب تفتح النار على حكومة أخنوش

وجهت نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد والأمينة العامة السابقة للحزب، انتقادات حادة لطريقة تدبير الحكومة لملف الدولة الاجتماعية، معتبرة أن بعض الاختيارات الحالية لم تنجح في الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، بل ساهمت، حسب تعبيرها، في إقصاء عدد من الأسر المستحقة للدعم.

وخلال مشاركتها في ندوة نظمها مركز محمد بنسعيد آيت إيدر حول موضوع “الدولة الاجتماعية بين الوعود المعلنة والإنجازات الفعلية”، انتقدت منيب اعتماد مؤشرات معينة للاستفادة من الدعم الاجتماعي، مؤكدة أن هذه المعايير حرمت العديد من الأسر التي تعيش أوضاعاً صعبة من الاستفادة.

وتساءلت نبيلة منيب عن أسباب عدم اعتماد المغرب نظام تغطية صحية شاملة ممولاً عبر الضرائب، معتبرة أن العدالة الاجتماعية والمجالية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال توزيع منصف للثروات، وليس عبر حلول تعتبرها مؤقتة أو محدودة الأثر.

كما انتقدت الانتقال من نظام “راميد” إلى “أمو تضامن”، وقالت إن هذا التحول أدى، حسب رأيها، إلى إقصاء عدد مهم من المستفيدين السابقين، معتبرة أن الدعم الاجتماعي بصيغته الحالية لا يعالج جذور الفقر والهشاشة.

وفي انتقاد مباشر للحكومة، اعتبرت منيب أن مفهوم الدولة الاجتماعية لا ينبغي أن يختزل في تقديم مساعدات مالية للفئات الفقيرة، بينما تستفيد، حسب تعبيرها، فئات اقتصادية قوية من الثروة والنفوذ، منتقدة ما وصفته بتداخل السلطة السياسية مع المصالح المالية.

كما وجهت سهام النقد إلى حكومة عزيز أخنوش، متهمة إياها بإهمال قضايا الديمقراطية والحريات، ومعتبرة أن بعض الاختيارات التدبيرية تقلص دور المؤسسات المنتخبة، بعد إسناد عدد من ملفات التنمية إلى الإدارة الترابية.

وانتقدت نبيلة منيب كذلك ما اعتبرته تراجعاً في دور بعض المؤسسات الدستورية، مؤكدة أن نجاح أي نموذج تنموي رهين بتقوية الديمقراطية، والفصل الحقيقي بين السلط، ومحاربة الفساد، وضمان استقلال القضاء وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي الجانب الاقتصادي، انتقدت البرلمانية الاشتراكية الموحدة سياسة الانفتاح التجاري، معتبرة أن عدداً من الاتفاقيات المبرمة لم تخدم، حسب تقييمها، مصالح الميزان التجاري للمغرب، كما عبرت عن تحفظها على الميثاق الوطني للاستثمار الذي اعتبرت أنه يطرح إشكالات مرتبطة بتدبير الثروات الوطنية.

كما أثارت منيب ملف الأراضي الفلاحية والمياه، منتقدة ما وصفته بتوجيه الدعم لفئات محددة، معتبرة أن ذلك يساهم في توسيع نفوذ ما سمته “الأوليغارشية” وبناء قواعد انتخابية.

وختمت نبيلة منيب مداخلتها بانتقاد شديد لبعض الممارسات السياسية، معتبرة أن هناك من يراهن على نسيان المواطنين لما يجري، ومؤكدة أن الوعي الشعبي يظل حاضراً في تقييم السياسات والاختيارات العمومية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار