المغرب..أسعار الأسماك بقيت ثابتة في رمضان في أسواق “الجملة” فماذا عن أسواق التقسيط ؟
تشهد أسواق الجملة بعدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة تراجعًا ملحوظا في أسعار السمك، وعلى رأسها السردين، في مؤشر إيجابي من شأنه أن يخفف العبء عن الأسر المغربية مع بداية الشهر الفضيل، حيث يزداد الإقبال على المنتجات البحرية باعتبارها مكونا أساسيا على موائد الإفطار.
وحسب مهنيين، فإن وفرة العرض وتزايد الكميات المفرغة بالموانئ أسهما في خفض أسعار السمك داخل أسواق الجملة، ما كان يفترض أن ينعكس بشكل مباشر على أثمان البيع بالتقسيط ، غير أن واقع بعض نقاط البيع يكشف استمرار ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول حلقات الوساطة ودور السماسرة في تضخيم الأثمان دون مبرر موضوعي.
ويرى متتبعون أن المضاربات غير المشروعة واستعلال المناسبة الدينية لرفع هامش الربح يحولان دون استفادة المستهلك من تراجع الأسعار الحقيقي، داعين إلى تدخل حازم من الجهات المختصة لمراقبة مسارات التوزيع وضبط هوامش الربح، حماية للقدرة الشرائية للمواطنين.
ويعد المغرب من البلدان الغنية بثرواته البحرية، إذ يطل على واجهتين بحريتين استراتيجيتين، البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ما يجعله من أبرز المنتجين في المنطقة وفي العالم.
هذا الامتداد البحري الهام يفترض أن يضمن وفرة في العرض واستقرارا في الأسعار، ويكفل للمستهلك المغربي حقه في الولوج إلى السمك بأثمان في المتناول، خاصة في شهر رمضان حيث تتعزز قيم التضامن والتكافل.
إلى ذلك، فإن إنخفاض أسعار السمك في أسواق الجملة خطوة إيجابية، لكن تحقيق العدالة في السعر وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، يظل رهينًا بمحاصرة المضاربات والتصدي لكل أشكال الاحتكار في ظل معادلة واضحة، بتواجد ثروة بحرية وافرة، وأسواق ممونة، ومستهلك يستحق أن تصله خيرات بلده دون وسطاء يلهبون الأسعار
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار