أخبار وطنية

المغرب..دعم الحكومة للمقبلين على الزواج.. وزيرة التضامن والأسرة توضّح

نفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، اليوم الثلاثاء، أن تكون الحكومة تخطط لتخصيص دعم مالي مباشر أو ما وصفته بـ“الفلوس” لفائدة المقبلين على الزواج،

مؤكدة أن ما أثير في هذا الشأن “غير دقيق” ولا يمت للبرنامج الرسمي بصلة.

وخلال عرضها لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة التضامن برسم سنة 2026 أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أوضحت الوزيرة أن الهدف هو مواكبة فئة المقبلين على الزواج عبر

إعداد وتنفيذ برنامج وطني جديد يركز على “تعزيز المسؤولية الأسرية المشتركة” ورفع الوعي بمقومات الزواج الناجح، مضيفة أن مؤسسة الزواج “ما خصناش نبسطوها، لأنها مسؤولية قبل أن

تكون ارتباطاً”.

الأسرة في قلب أولويات الحكومة

وشددت ابن يحيى على أن الأسرة تشكل الخلية الأساسية للمجتمع المغربي، وهي في صلب الأولويات الحكومية انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي تؤكد أن “صلاح المجتمع رهين بصلاح

الأسرة وتوازنها”. وأضافت أن وزارتها تواجه بشكل مباشر تداعيات مختلف الإشكالات الاجتماعية، مما يجعلها “عنواناً وطنياً لعدد من الآفات التي تمس النسيج الأسري”.

وكشفت الوزيرة أن السياسة العمومية الأسرية أصبحت في صيغتها النهائية، وتم رفعها إلى رئيس الحكومة قصد برمجتها في مجلس حكومي قادم، باعتبارها الإطار المرجعي الوطني لضمان

التوازن بين الحياة الأسرية وحقوق الأفراد.

خطط 2026: حضانات اجتماعية وتوقيت مرن

وفي عرضها لخطة العمل برسم سنة 2026، أعلنت وزيرة التضامن عن توسيع الخدمات الموجهة لدعم التماسك الأسري، من خلال تطوير آليات “التربية الوالدية” و“الوساطة الأسرية”، والعمل

على مأسستها كخدمة عمومية بديلة تساهم في تقليص النزاعات داخل الأسرة.

كما أعلنت عن مشروع لتوسيع شبكة “الحضانات الاجتماعية” لتشمل المناطق الصناعية والزراعية، في إطار تجربة نموذجية بمدينة أكادير، بهدف تسهيل حياة الآباء والأمهات العاملين عبر توفير

فضاءات آمنة لأطفالهم قرب مقرات عملهم.

إصلاح قوانين العمل لتشجيع التوازن الأسري

وفي خطوة وُصفت بالجريئة، كشفت وزيرة التضامن عن مشروع لتعديل قانون الوظيفة العمومية وقانون الشغل، بهدف إدخال نماذج جديدة للتوقيت تتيح مرونة أكبر للموظفين والأجراء من النساء

والرجال على حد سواء.

ويتعلق النموذج الأول بـ نظام العمل الجزئي، الذي سيمكن الموظفين من الاشتغال لأربع ساعات يومياً مقابل نصف الأجرة، دون أن يفقدوا استقرارهم المهني أو تغطيتهم الاجتماعية.

أما النموذج الثاني فهو نظام التوقيت المرن، الذي يتيح إعادة تنظيم ساعات العمل اليومية (8 ساعات) وفق احتياجات الأسرة، خصوصاً للآباء والأمهات الذين يتحملون مسؤوليات إضافية داخل

البيت.

مقاربة جديدة للتماسك الاجتماعي

وأكدت الوزيرة في ختام مداخلتها أن الرهان الحكومي اليوم هو الانتقال من الدعم الظرفي إلى الاستثمار في استقرار الأسرة المغربية، من خلال سياسات اجتماعية مستدامة تراعي التحولات

الاقتصادية والمجتمعية، وتُعيد للأسرة مكانتها كركيزة أساسية للتنمية والتماسك الاجتماعي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار