المغرب..صندوق الإيداع والتدبير يعلن خطة استثمارية
كشف صندوق الإيداع والتدبير عن برنامج استثماري طموح بقيمة 100 مليار درهم في أفق سنة 2030، يستهدف ضخ تمويلات كبرى في الاقتصاد الوطني عبر مشاريع هيكلية تشمل قطاعات حيوية متعددة، وفق ما صرح به مديره العام خالد صفير في حوار مع مجلة Jeune Afrique.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تعزيز دور الصندوق كفاعل مالي استراتيجي، بعدما رسخ موقعه خلال السنوات الأخيرة كمؤسسة محورية في تمويل المشاريع الكبرى، سواء في مجالات التخطيط الترابي والبنية التحتية والطاقة، أو في السياحة والعقار والابتكار الاجتماعي.
وترتكز هذه الدينامية الاستثمارية على خارطة الطريق “CAP 2030″، التي تهدف إلى تحقيق توازن بين استمرارية التوجهات الاستراتيجية للصندوق وتعزيز قدرته التمويلية، مع تقوية هامش السيادة الاقتصادية الوطنية في ظل ظرفية دولية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.
وتقوم الاستراتيجية الجديدة على تعبئة الموارد المحلية، خاصة عبر تعزيز الادخار الوطني، ويطمح صندوق الإيداع والتدبير، الذي يدير مدخرات المواطنين وصناديق التقاعد، إلى رفع حجم الادخار من نحو 35 مليار درهم حالياً إلى ما لا يقل عن 45 مليار درهم، مع توجيه هذه الموارد نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي واقتصادي مباشر، لاسيما في مجالات خلق فرص الشغل ورفع القيمة المضافة.
كما يشمل البرنامج دعم قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الدوائية والغذائية وإنتاج الطاقة، إلى جانب استثمارات موجهة لضمان استدامة الموارد المائية والطاقية، عبر مشاريع تحلية المياه وتطوير شبكات نقل الطاقة والبنيات التحتية المرتبطة بها.
ويمتد نطاق الاستثمارات كذلك إلى القطاع الصناعي والفندقي، خصوصاً في أقاليم الجنوب، في إطار توجه يروم تحقيق تنمية مجالية متوازنة وتعزيز الجاذبية الاقتصادية لمختلف جهات المملكة.
وتعكس هذه الخطة، بحسب المعطيات المعلنة، رغبة صندوق الإيداع والتدبير في لعب دور أكثر فاعلية في مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها المغرب، مع تثبيت موقعه كرافعة استثمارية داعمة للنمو والاستقرار المالي على المدى المتوسط والبعيد
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار