أخبار وطنية

المغرب..موجة برد قارس تضرب جبال الأطلس

مع كل موجة برد قارس تعرفها البلاد، تعود معاناة ساكنة المناطق الجبلية إلى الواجهة، حيث تتحول التساقطات الثلجية الكثيفة والأمطار الغزيرة إلى عبء يومي يثقل كاهل آلاف الأسر، ويضعها

في مواجهة مباشرة مع عزلة قاسية وشروط عيش صعبة.

الطقس البارد، الذي يكتسي طابعا استثنائيا في هذه المناطق، غالبا ما يؤدي إلى قطع المسالك الطرقية وشل حركة التنقل، ما يفاقم من هشاشة الوضع الاجتماعي، خاصة في ظل محدودية

وسائل التدفئة ونقص المواد الأساسية، لتصبح مواجهة البرد تحديا يوميا يتجاوز مجرد احتمال الظروف الطبيعية.

وفي مقابل هذا الواقع المتكرر، تتجدد الدعوات الحقوقية والمدنية إلى ضرورة الانتقال من التدخلات الظرفية إلى اعتماد حلول مستدامة، تراعي خصوصية العالم القروي والجبلي، وتضمن الحد

الأدنى من سروط الكرامة خلال فترات البرد القارس، سواء عبر تحسين البنية التحتية أو توفير الدعم اللازم في الوقت المناسب.

ويرى متتبعون أن استمرار هذه المعاناة كل شتاء يطرح أسئلة ملحة حول نجاعة السياسات المعتمدة، ومدى قدرتها على حماية الفئات الأكثر تضررا من قساوة الطبيعة، في وقت باتت فيه

التغيرات المناخية تضاعف من حدة الظواهر الجوية، وتفرض مقاربة أكثر شمولا واستباقا.

وتشهد سلسلة جبال الأطلس الكبير والمتوسط والصغير موجة من التساقطات الثلجية الكثيفة خلال هذه السنة، مصحوبة ببرد قارس وتدني درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، صعبت من

حركة التنقل الى القرى المجاورة لهذه الجبال التي تعيش في عزلة أمام التقلبات المناخية الصعبة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار