أخبار وطنية

المغرب يحدّث أسطوله من طائرات C-130 Hercules بشراكة أمريكية استراتيجية.

أعلنت شركة «إل 3 هاريس تكنولوجيز» الأمريكية إتمام أعمال الفحص الفني لأول طائرة من طراز C-130 تابعة للقوات الملكية الجوية المغربية، في إطار برنامج متعدد السنوات يهدف إلى تحديث الأسطول وتمديد عمره التشغيلي وتعزيز قدراته الرقمية.

وتخضع الطائرة حاليا لأعمال الصيانة والإصلاح والتحديث في منشأة الشركة بمدينة واكو في ولاية تكساس الأمريكية، حيث تشمل الأشغال تركيب جهاز احتياطي جديد، إلى جانب تحديث نظام عرض بيانات المحرك رقمياً.

وأوضحت الشركة أن البرنامج دخل فعليا مرحلة التنفيذ، مع إدخال الطائرة الثانية إلى برنامج التحديث خلال خريف العام الجاري، على أن تنضم طائرة ثالثة إلى البرنامج في وقت لاحق من 2026.

ومن المقرر أن تحصل الطائرة الثالثة على حزمة متكاملة لتحديث إلكترونيات الطيران، تشمل قمرة قيادة رقمية بالكامل، بما من شأنه تعزيز قدراتها التشغيلية وتحسين جاهزيتها لتنفيذ مختلف المهام.

ويستهدف البرنامج تحديث أسطول المغرب الحالي من طائرات C-130 بدلاً من استبداله بالكامل بطائرات جديدة. وترى «إل 3 هاريس تكنولوجيز» أن هذا النهج يسمح بإدماج تقنيات رقمية متقدمة في الطائرات القائمة، مع تمديد عمرها التشغيلي لعقود، وبتكلفة أقل بكثير من اقتناء أسطول جديد.

وكانت «إل 3 هاريس تكنولوجيز» قد حصلت في يوليوز 2025 على عقد متعدد السنوات من القوات الملكية الجوية المغربية لتحديث عدد من طائرات C-130.

وبدأت عمليات تحديث الأسطول في منشأة صيانة وتعديل الطائرات التابعة للشركة بمدينة واكو، ومن المقرر أن تستمر أشغال البرنامج إلى غاية عام 2029.

وتشمل الأعمال تعديلات هيكلية وفنية على الطائرات، وصيانة البرمجيات داخل المستودعات، وصيانة المحركات، فضلا عن توفير الدعم اللوجستي، بما يهدف إلى تقليص المدة التي تقضيها الطائرات خارج الخدمة وزيادة الوقت المتاح أمامها لتنفيذ المهام العملياتية.

وتستند الشركة في تنفيذ البرنامج إلى أكثر من 40 عاما من الخبرة في تحديث طائرات C-130 لصالح القوات الجوية وخفر السواحل الأمريكيين، إضافة إلى عدد من الزبائن الدوليين.

ويرتكز برنامج التحديث بشكل خاص على استبدال أنظمة قمرة القيادة القديمة بأنظمة رقمية حديثة، بهدف تحسين الوعي بالوضع العملياتي، ورفع كفاءة تنفيذ المهام، وتعزيز قابلية صيانة الطائرات على المدى الطويل.

وتقول «إل 3 هاريس تكنولوجيز» إن تحديث الطائرات الموجودة يمثل بديلاً عملياً عن استبدالها بالكامل، إذ يتيح للمشغلين إطالة عمر أساطيلهم والحصول على قدرات محسنة بوتيرة أسرع وبتكلفة أقل.

كما أشارت الشركة إلى خبرتها في تسليم 10 طائرات لخفر السواحل الأمريكي قبل الموعد المحدد، إلى جانب تطوير حزمة بيانات متكاملة للطائرة، فضلاً عن كونها أول جهة نجحت في دمج نظام الطيار الآلي الرقمي Collins APS-7000 على طائرة C-130H.

ويعكس البرنامج توجه المغرب نحو الحفاظ على أسطول النقل الجوي العسكري القائم وتحديثه تدريجياً، بما يسمح برفع جاهزيته وقدراته التشغيلية دون تحمل كلفة استبداله بالكامل بطائرات جديدة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار