اقتصاد

الوزير مزور: “كان 2025” ضخ مليار أورو للاقتصاد وشغل 3000 مقاولة

كشف رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، أن تنظيم المغرب لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025 حقق عائدات مباشرة تجاوزت مليار أورو، مستمدة أساساً من تدفقات الزوار وانتعاش القطاع السياحي،

مؤكداً أن الأثر الاقتصادي للبطولة تجاوز فترة المنافسات ليشمل مرحلتي التحضير والتنظيم، مع إحداث ما يقارب 100 ألف فرصة عمل في قطاعات متعددة.

وأوضح رياض مزور، في تصريح لقناة “فرانس 24”، أن احتضان هذه التظاهرة القارية الكبرى أسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني بشكل ملموس، حيث سجلت مبيعات السيارات ارتفاعاً فاق

35 في المائة، فيما زادت مستويات الاستهلاك العام بأكثر من 25 في المائة، ما يعكس القوة التحفيزية الكبيرة التي أحدثتها البطولة داخل السوق الداخلية.

وأكد الوزير أن الاستثمارات الرياضية المنجزة في إطار تنظيم “الكان” تمثل نحو 80 في المائة من إجمالي المتطلبات المرتبطة بالتحضير لكأس العالم 2030، مشدداً على أن هذه النفقات لا تندرج

في إطار الصرف الظرفي، بل تشكل استثماراً استراتيجياً طويل الأمد، يعود بالنفع المباشر على الاقتصاد الوطني وعلى المواطنين.

واعتبر رياض مزور أن نسخة 2025 من كأس أمم إفريقيا تُصنف ضمن أكثر النسخ ربحية في تاريخ المسابقة، سواء بالنسبة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو للبلد المنظم، مشيراً إلى أن الأثر

المضاعف للعائدات والاستثمارات بلغ حوالي 1.8 مرة، ما ساهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتنشيط الطلب الداخلي.

وفي هذا السياق، كشف الوزير أن المغرب أنهى السنة بمعدل نمو يفوق 4.5 في المائة، مدفوعاً بالاستثمارات المرتبطة بالبطولة، والتي ساعدت على تسريع وتيرة التنمية في أفق زمني لم

يتجاوز 24 شهراً. كما أبرز أن هذه المكاسب انعكست في تحسين البنيات التحتية للنقل والصحة، ورفع جودة الخدمات العمومية، وتوسيع فرص الشغل، وهي نتائج لها تأثير مباشر على الحياة

اليومية للمواطنين.

وعلى مستوى القطاعات الإنتاجية، أشار مزور إلى أن أكثر من 3000 مقاولة صناعية ساهمت في إنجاز مشاريع مرتبطة بالبطولة، شملت تشييد وتأهيل الملاعب، تطوير شبكة الطرق

والمطارات، وتعزيز منظومة النقل الحضري، ما أسهم في إرساء بنية تحتية حديثة تستجيب للمعايير الدولية.

وأكد الوزير مزور أن تنظيم “كان 2025” هو ثمرة مسار امتد لأكثر من 25 سنة من العمل المتواصل تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مبرزاً أن المغرب نجح في تقديم بطولة تضاهي

كبريات التظاهرات الرياضية العالمية من حيث الجودة، التنظيم، والجاهزية اللوجستيكية.

وأشار رياض مزور إلى أن البطولة شكلت اختباراً عملياً حقيقياً قبل استضافة كأس العالم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، موضحاً أن نسبة كبيرة من الاستثمارات الضرورية قد أُنجزت بالفعل،

إلى جانب تحقيق مردودية اقتصادية مهمة وتعزيز الجاهزية الأمنية والتنظيمية للمملكة.

وختم وزير التجارة والصناعة تصريحه بالتأكيد على أن المغرب بات جاهزاً بالكامل لاحتضان كأس العالم 2030، معتبراً أن المملكة ستواصل العمل للحفاظ على أعلى المعايير الدولية، ليس فقط

باسمها، بل أيضاً باسم القارة الإفريقية، التي يطمح المغرب إلى تمثيلها بأفضل صورة على الساحة العالمية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار