مجتمع

انتقادات حادة لتجاهل معاناة المتضررين زلزال الحوز..التفاصيل

عاد ملف متضرري زلزال الحوز وتارودانت إلى الواجهة، بعد أن كشفت الرياح القوية والأمطار الغزيرة التي ضربت المنطقة منذ مساء الجمعة، هشاشة الخيام والمنازل المؤقتة التي يعيش فيها مئات المتضررين منذ أزيد من سنتين، بعد أن كان من المفترض أن تكون مرحلة انتقالية قصيرة.

الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت خيامًا تتطاير وأخرى تتعرض للتلف الكلي بفعل الرياح، في مشهد مؤلم يعكس حجم المعاناة اليومية، ويكشف عن هشاشة الحلول الحكومية، التي تحولت مع الوقت إلى واقع دائم بدل أن توفر كرامة المتضررين.

ورغم الوعود المتكررة لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، فإن الواقع على الأرض يظهر كذب هذه الوعود، حيث لم تُلتزم آجال إعادة البناء، ولم تُراعَ معايير الجودة أو الخصوصيات الجغرافية والمناخية للمناطق الجبلية. يصف السكان المنازل الجديدة بـ”الصناديق الإسمنتية”، باردة جدًا في الشتاء وحارة جدًا في الصيف، ما يجعلها غير صالحة للعيش الكريم ويضاعف معاناة الأسر التي فقدت بيوتها ومصادر رزقها.

المفارقة الصادمة أن الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، تبدو غائبة تمامًا عن الواقع المأساوي للمواطنين وضحايا زلزال الحوز، في وقت يعيش فيه الوزراء عطلات فارهة في جبال الألب الأوروبية ودول أخرى، بعيدًا عن قسوة الشتاء وتقلبات المناخ التي يعانيها المغاربة يوميًا.

الناشطون والمتتبعون يطالبون اليوم بتحقيق شفاف حول صرف ميزانيات الإعمار، ومحاسبة كل المسؤولين عن أي اختلال، مؤكدين أن كرامة المتضررين لم تعد تحتمل الحلول الترقيعية والوعود الكاذبة.

فهل تستحق المناصب العليا حماية مصالح الدولة والمواطنين، أم مجرد تلميع صور وزراء يختفون في عطلاتهم، تاركين الشعب المغربي يواجه العواصف وحده؟

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار