أخبار وطنية

بتكلفة تتجاوز 800 مليون يورو.. البرتغال تدرس مشروعا للربط البحري مع المغرب

كشفت مصادر إعلامية برتغالية وأخرى مغربية، عن ملامح مشروع استراتيجي جديد يتم التخطيط له لربط المملكة المغربية بجمهورية البرتغال عبر طريق سريع يمر بنفق تحت الماء، باستثمار أولي يتجاوز 800 مليون يورو، بهدف إحداث طفرة غير مسبوقة في منظومة الربط اللوجستي والتجاري بين القارتين الإفريقية والأوروبية.

ويندرج هذا المشروع ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز العلاقات عبر ضفتي المحيط الأطلسي. وينطلق المسار المقترح للنفق من شمال مدينة طنجة المغربية ليصل إلى منطقة “الغارف” بجنوب البرتغال، مكملاً بشبكة وصلات مباشرة تربطه بالطرق السريعة القائمة في كلا البلدين.

ومن الناحية الهندسة الفنية، سيتكون النفق من نظام مسار مزدوج يضم حارتين منفصلتين لكل اتجاه، بالإضافة إلى حارة مخصصة لحالات الطوارئ.

كما سيتم تزويده بأنظمة تهوية متطورة تعتمد على آليات سحب طولية، وملاجئ أمان مضغوطة، وأجهزة استشعار ذكية متصلة بنماذج رقمية لإدارة حركة المرور ومراقبتها بشكل آني واستباق أعمال الصيانة.

ستغطي الميزانية الأولية المقدرة بأزيد من 800 مليون يورو الدراسات التمهيدية، والتراخيص الإدارية، والبنية التحتية الخاصة بالولوج، بالإضافة إلى تصنيع المكونات والأجزاء المغمورة مسبقة الصنع. وتتوزع خطة التنفيذ على أربع مراحل رئيسية، أولها الدراسات التقنية، وتشمل الأبحاث البيئية، الجيوتقنية، والتصميم الأولي.
ثم التهيئة اللوجستية، وتتضمن إنشاء الطرق المؤدية للموقع ومناطق التجميع، بعد ذلك مرحلة الأعمال البحرية، وتشمل حفر الأنفاق والتشييد تحت الماء باستخدام آلات حفر ملائمة للضغوط العالية لقاع البحر. وانتهاء بمرحلة تركيب الأنظمة، الاختبارات الفنية، والافتتاح الرسمي بنظام رسوم مالي آلي.

وأكدت التقارير أن التكلفة النهائية للمشروع ستظل محكومة بطبيعة المسار الجيولوجية، والمخاطر الزلزالية، ونوعية نموذج التمويل الذي سيتم اختياره، مع الأخذ بعين الاعتبار إجراء دراسات بيئية دقيقة لتقليل الأثر على الحياة البحرية والتيارات المحيطية.

ويشكل هذا المشروع رافعة استراتيجية جديدة لتقليص أوقات السفر وتكامل الموانئ والمناطق الحرة والمراكز الصناعية على ضفتي الأطلسي ومضيق جبل طارق.

ويتميز هذا النفق المغربي – البرتغالي، عن مشروع الربط القاري الآخر قيد الدراسة حاليا بين المغرب وإسبانيا، حيث يربط المشروع الإسباني بين “بونتا بالوما” و”بونتا مالاباتا” عبر مضيق جبل طارق على طول 42 كيلومترا منها 28 كيلومترا تحت سطح البحر، وسيتكون من ثلاثة أنفاق منفصلة اثنان للركاب والبضائع وثالث للخدمات، في حين يركز المشروع البرتغالي الجديد على ربط مباشر يمتد إلى أقصى الجنوب البرتغالي بنظام الطرق السريعة المباشرة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار