تأخر التساقطات يعمّق مخاوف الفلاحين و يهدد الموسم الفلاحي
في بداية شهر نونبر، ما زال الانتظار سيد الموقف في البوادي المغربية، والعيون كلها معلّقة بالسماء… فبعد أسابيع طويلة من الجفاف، يتجدد القلق في صفوف الفلاحين وهم يترقبون أولى قطرات المطر التي قد تُعيد الأمل لموسم فلاحي جديد.
فالمعطيات الرسمية تؤكد أن الوضع المائي ما زال صعباً. وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أوضح أن المغرب يعيش أزمة جفاف للسنة السابعة على التوالي، وأن نسبة ملء السدود لا تتجاوز 32 في المائة فقط، بعدما كانت 40 في المائة في ماي الماضي. كما أن واردات المياه خلال شتنبر لم تتعدَّ 160 مليون متر مكعب، مما يعكس عجزاً مائياً يقارب 58 في المائة، رغم التحسن النسبي في التساقطات السنة الفارطة.

الخبراء الفلاحيون يؤكدون أن تأخر الأمطار خلال بداية الموسم الحالي يزيد من حدة القلق بين الفلاحين، رغم أن التساقطات المحدودة التي عرفها مطلع نونبر .
المناطق الشمالية والغربية استفادت نسبياً من أمطار شهر نونبر، وهي مناطق تمثل أكثر من 85 في المائة من إنتاج الحبوب وطنياً، بينما تظل المناطق الوسطى والجنوبية في حالة ترقب وانتظار قد تمتد إلى غاية دجنبر، على أمل أن يحمل الغيث معه انفراجاً.
لكن مع الأسف استمرار ضعف التساقطات، قد ينعكس سلباً على المردودية والمساحات المزروعة، فالفلاح المغربي “ما بقاش كيغامر” كما في السابق، بعدما أنهكته سبع سنوات من الجفاف.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار