تحويلات المغتربين تنعش وكالات الأموال بالمغرب
مع حلول شهر رمضان الكريم، تعرف وكالات تحويل الأموال بمختلف مدن المملكة حركية لافتة، تعكس استمرار جسور التضامن بين مغاربة الداخل وأبناء الجالية المقيمة بالخارج، فكما جرت العادة كل عام، يحرص مغاربة المهجر على إرسال مبالغ مالية إلى أسرهم وذويهم، دعماً لهم في مواجهة تكاليف الشهر الفضيل ومتطلباته المتزايدة.
ولا يقتصر هذا الدعم المرسل على التحويلات العائلية فقط، بل يتعداه إلى مبادرات إنسانية ذات بعد اجتماعي، حيث يتكفل عدد من المهاجرين بتمويل وشراء قفف رمضانية لفائدة الأسر المعوزة، في صور تجسد قيم التكافل والتعاون التي تميز المجتمع المغربي خلال هذا الشهر المبارك.
وفي هذا السياق، رصدت جريدة “عبّر”، عملية توزيع عدد من القفف الغذائية ببعض الدواوير التابعة لإقليم الناظور، خاصة بضواحي زايو، حيث استفادت أسر في وضعية هشاشة من مساعدات تم توزيعها في سرية تامة، حفاظا على كرامة المستفيدين وتفاديا لأي إحراج قد يمس مشاعرهم.
وتضمنت القفف مواد أساسية من قبيل زيت المائدة، الدقيق، السكر، الزبدة، الدجاج، إضافة إلى التمور والقطاني، بما يضمن للأسر المعوزة الحد الأدنى من حاجياتها الغذائية خلال الأيام الأولى من رمضان.
وتعكس هذه المبادرات، التي غالبا ما تتم بعيدا عن الأضواء، وعيا متزايدا لدى أفراد الجالية بأهمية المساهمة في تخفيف الأعباء عن الفئات الهشة ،كما تؤكد أن المسافة الجغرافية لم تضعف ارتباطهم بوطنهم الأم، بل زادتهم حرصا على مد يد العون كلما دعت الحاجة.
وفي ظل الظرفية الإقتصادية الصعبة مع إرتفاع تكاليف المعيشة والغلاء تظل هذه المبادرات التضامنية متنفسا حقيقيا للعديد من الأسر، ورسالة أمل متجددة بأن روح رمضان تظل أقوى من كل التحديات.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار