تفاصيل..اختراق سيبراني واسع يكشف قاعدة بيانات عسكرية جزائرية بالغة الحساسية
كشفت صحيفة “The Objective” الإسبانية عن تسريب إلكتروني قالت إنه يطال بيانات مرتبطة بوزارة الدفاع الجزائرية وأفراد عسكريين موزعين على 24 قاعدة، بعدما أعلن قرصان إلكتروني امتلاكه قاعدة بيانات تتضمن معلومات شخصية حساسة، وعرضها للبيع عبر منتدى غير قانوني على الإنترنت.
ونشرت الصحيفة الإسبانية المعطيات، قبل أن تعززها بمقطع مصور ضمن سلسلة “Mi noticia en un minuto”، قالت فيه إن التسريب يشمل معلومات تتجاوز البيانات المهنية المعتادة للعسكريين إلى تفاصيل مرتبطة بحياتهم الشخصية والعائلية، حيث تتضمن البيانات المعروضة معلومات من قبيل عدد أبناء العسكريين، وفصائل دمهم، وأسماء زوجاتهم.
وتكتسي القضية حساسية إضافية بالنظر إلى النطاق الذي تحدث عنه صاحب التسريب، إذ تشير المعطيات المنشورة إلى ارتباط الملفات بوزارة الدفاع الجزائرية وبـ24 قاعدة عسكرية.
ويبدو أن الهدف المباشر من العملية تجاري، على الأقل بحسب ما ظهر في الإعلان الذي استندت إليه الصحيفة، إذ لم تُطرح البيانات للنشر المفتوح وإنما عُرضت للبيع داخل منتدى يصنف بأنه “غير قانوني
ولا تتوفر، في المقابل، معلومات مؤكدة بشأن السعر المطلوب مقابل قاعدة البيانات، أو ما إذا كان طرف ما قد اشتراها بالفعل، كما لم تُكشف هوية حقيقية لمن يقف وراء التسريب أو الجهة التي ينتمي إليها.
ولا توجد معطيات موثوقة تسمح في الوقت الراهن بنسب العملية إلى دولة أو جهاز استخباراتي أو مجموعة إلكترونية محددة، كما أن غياب هوية منفذ الاختراق يجعل أي ربط بالخصومات الإقليمية للجزائر أو بالصراعات السيبرانية في المنطقة استنتاجا يتجاوز ما هو مثبت في المعلومات المنشورة.
ومع ذلك، فإن طبيعة البيانات المنسوبة للمؤسسة العسكرية تجعل أي تأكيد لأصالتها ذا تداعيات أمنية تتجاوز مجرد انتهاك الخصوصية، فالمعلومات العائلية والشخصية المرتبطة بأفراد القوات المسلحة يمكن، عند جمعها وربطها بوحداتهم أو أماكن خدمتهم، أن تسمح ببناء ملفات دقيقة عن الأفراد وشبكات علاقاتهم، كما تزيد مخاطر استهدافهم بعمليات احتيال وانتحال للهوية أو حملات إلكترونية موجهة.
وتصبح الحساسية أكبر إذا كانت قاعدة البيانات تحتوي فعلا على معلومات تسمح بربط العسكريين بـ24 منشأة أو قاعدة محددة، لأن القيمة الاستخباراتية هنا لا تكمن فقط في كل معلومة منفردة، بل في إمكانية تجميع البيانات وربطها ببعضها لتكوين صورة أوسع عن العاملين في وحدات بعينها.
ولم يصدر، حتى الآن، تأكيد رسمي معلن من وزارة الدفاع الجزائرية يثبت وقوع اختراق لأنظمتها أو يوضح مصدر المعلومات المتداولة، ولم يظهر أيضا تقييم تقني مستقل صادر عن شركة متخصصة في الأمن السيبراني يؤكد أصالة كامل قاعدة البيانات وحداثتها
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار