إفريقيا

تفكيك شبكة للاستغلال الجنسي في إسبانيا

أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود متخصصة في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، طالت ضحايا من النساء المغربيات العاملات الموسميات، اللاتي أُجبِرن على ممارسة الدعارة والاتجار بالمخدرات في شقق وملاهٍ ليلية بمختلف المدن الإسبانية.

وذكرت السلطات أن الضحايا كن يتعرضن للاحتجاز والابتزاز والتهديد المستمر، وأجبرت الشبكة النساء على تسليم نصف مداخيلهن اليومية، كما اعتمدت على ما يُعرف بـ”أمهات الشقق”، وهن نساء يشرفن على المراقبة عبر كاميرات ويقمن بنقل الضحايا بين مواقع مختلفة للحفاظ على السيطرة الكاملة.

وجاءت العملية الأمنية بعد تحقيقات مشتركة بين وحدات الشرطة في مليلية، مدريد، وتوليدو، أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة يُشتبه في كونهم العقول المدبرة للشبكة، والتي كانت تنشط أيضًا في تجارة الكوكايين.

وكشفت مصادر مطلعة أن بعض العاملات المغربيات الموسميات وقعن ضحايا لعصابات القوادة بعد انتهاء عقودهن أو قبله، إذ تعرضن للإغواء أو سوء النية منذ البداية، حيث كان الهدف دفعهن لممارسة الدعارة رغم بعضهن كن متزوجات وأمهات. وأكدت بعض العاملات اللواتي قدمن شكاوى أن امرأة معينة كانت تُغري الفتيات وتعدهن بمداخيل أعلى مقابل ممارسة الجنس مع أرباب عملهن أو رجال آخرين، وأن هناك ثلاثة إلى أربعة سيدات أخريات يشاركن في هذا الاستغلال.

وذكرت العاملات أن هؤلاء الممتهنات يسافرن إلى مدينة هويلفا الإسبانية منذ سنوات، ويتمتعن بحياة أفضل مقارنة بالعاملات الموسميات، إذ يقيمن في منازل مجهزة بالكامل، بينما كانت العاملات المغربيات يسكنّ في مزارع منعزلة، تفتقر للأمان ووسائل النقل العام، مما يضطرهن للتنقل مع أشخاص غرباء للوصول إلى أماكن التسوق أو العمل.

ويبرز هذا الكشف خطورة الاستغلال الجنسي والعمل القسري الذي يتعرض له بعض الشباب والنساء المغاربة في الخارج، ويؤكد الحاجة إلى تكثيف جهود التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية لحماية العاملات الموسميات ومنع وقوعهن في شراك الشبكات الإجرامية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار