منوعات

تندوف..حرائق احتجاجية تستهدف مقرات “البوليساريو” في ليلة غاضبة

أفادت تقارير متطابقة بأن حوادث إحراق طالت مباني محاكم داخل مخيمات تندوف جرى اتخاذ القرار بشأنها قبل نحو أسبوع، في ظروف وُصفت بـ«السرية»، ودون الإعلان عن أي مشاورات

موسعة مع ساكنة المخيمات أو الجهات المتضررة.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن ما جرى لا يُنظر إليه باعتباره رد فعل عفوي أو انفلاتًا شعبيًا، بل خطوة ذات أبعاد سياسية وتنظيمية، أثارت جدلًا واسعًا داخل المخيمات وخارجها، وفتحت نقاشًا

حول وضعية المؤسسات القضائية وطبيعة تدبير الشأن العام في المنطقة.

ويرى متابعون أن إحراق مباني المحاكم يحمل دلالات رمزية خطيرة، إذ يعكس، بحسبهم، أزمة ثقة عميقة في منظومة العدالة داخل المخيمات، ويفتح تساؤلات حول استقلالية القضاء ووظيفته،

في ظل اتهامات متكررة بتحويله إلى أداة للضغط والعقاب بدل الفصل العادل في النزاعات.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، اندلعت حملة رقمية واسعة أدانت هذه الأفعال، ووصفتها بأنها «غير مقبولة» وتمس أحد آخر الرموز المفترض أن تحمي الحقوق وتحد من التعسف.

وأكد عدد من النشطاء أن أي حالة غضب أو احتجاج لا يمكن أن تبرر المساس بمؤسسات العدالة أو تدميرها.

ووجّه مشاركون في هذه الحملة انتقادات مباشرة لقيادة جبهة البوليساريو، معتبرين أن ما وقع هو نتيجة تراكمات طويلة من القرارات غير المعلنة، وغياب آليات المساءلة، وتضييق هامش

المشاركة الداخلية، إلى جانب ما وصفوه بالتناقض بين الخطاب الخارجي الذي يتحدث عن وجود مؤسسات، والواقع الداخلي الذي يشكو، حسبهم، من ضعف استقلال القضاء.

ورفضت الأصوات المنتقدة أي محاولة لتبرير ما جرى بدوافع سياسية أو ثورية، معتبرة أن إحراق المحاكم لا يمثل احتجاجًا مشروعًا، بل مؤشرًا على أزمة سياسية وقانونية متفاقمة، خاصة في

سياق الحديث عن إخفاقات متتالية على المستويات الدبلوماسية والأمنية.

ويخلص مراقبون إلى أن هذه التطورات تطرح، من جديد، إشكالية الشرعية وطبيعة الحكم داخل المخيمات، مؤكدين أن أي سلطة لا تحترم القانون ولا تحمي مؤسساته، تجد نفسها أمام تحديات

متزايدة في إقناع السكان أو المجتمع الدولي بتمثيليتها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار