حوادث

خروقات خطيرة في شروط السلامة بورش بناء قرب مدار الحراثي القنيطرة تثير القلق

في الوقت الذي توصي فيه السلطات العمومية والمصالح المختصة عموم المواطنين، خصوصًا المهنيين، بضرورة توخي الحيطة والحذر بسبب التقلبات والظروف المناخية التي تشهدها بلادنا، لا تزال بعض أوراش البناء بمدينة القنيطرة تشكل خطرًا حقيقيًا على حياة العمال والمارة على حد سواء، في ظل غياب تام لشروط السلامة المهنية .

قرب مدار الحراثي القنيطرة، تقف عمارة سكنية في طور البناء كشاهد صادم على حجم الاستهتار بأرواح عمال البناء، حيث تم رصد عاملين يزاولان عملهما بالطابق السابع دون أي وسائل وقاية، وعلى خشبة مهترئة تفتقر لأبسط معايير السلامة، في مشهد يعكس استخفافًا خطيرًا بالحياة الإنسانية، ما يجعلهما معرضين لخطر السقوط في أي لحظة

الأمر لا يقف عند هذا الحد، إذ يُلاحظ الغياب التام للافتات التشوير والتنبيه الخاصة بالأشغال، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المارة ومستعملي الطريق، خاصة في شارع يعرف حركة مرورية ونشاطًا يوميًا مكثفًا. وهو ما يخالف بشكل صريح القوانين الجاري بها العمل، التي تلزم المقاولين باتخاذ تدابير وقائية واضحة داخل وخارج أوراش البناء.

وتأتي هذه الخروقات في سياق مقلق، خصوصًا بعد توالي الحوادث المميتة التي راح ضحيتها عدد من عمال البناء خلال الفترة الأخيرة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المراقبة والمسؤولية المشتركة بين المقاول والسلطة المحلية، التي من المفترض أن تسهر على احترام القوانين وحماية الأرواح.

فكيف يُعقل أن تمر مثل هذه التجاوزات دون أي تدخل؟

وكيف يُسمح باستمرار الأشغال في غياب شروط السلامة، وكأن حياة العمال مجرد أرقام في سباق الربح والبحث عن المال؟

إن ما يقع بهذا الورش وغيره من الأوراش المشابهة يستدعي تدخلًا عاجلًا وحازمًا من الجهات المختصة، وفتح تحقيق جدي لترتيب المسؤوليات، قبل أن تتحول هذه الخروقات إلى فواجع جديدة تُضاف إلى سجل الإهمال والاستهتار بأرواح البسطاء.

حياة الناس ليست لعبة، وسلامة عمال البناء ليست خيارًا، بل واجب قانوني وأخلاقي لا يقبل التساهل

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار