مجتمع

خلال عام 2025..وفاة أكثر من 3000 مهاجر حاولوا الوصول إلى إسبانيا

تحولت رحلة البحث عن حياة أفضل نحو أوروبا خلال عام 2025 إلى كابوس إنساني يودي بحياة الآلاف من الحالمين بالهجرة، حيث كشفت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” غير الحكومية في تقريرها السنوي عن أرقام صادمة، مشيرة إلى أن 3090 شخصاً لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى الأراضي الإسبانية، بينهم 192 امرأة و437 طفلاً ومراهقاً، إضافة إلى غرق 70 قارباً محمّلة بالمهاجرين.

وتُظهر المعطيات أن السواحل المغربية كانت مسرحاً للعديد من المآسي، حيث سجلت 139 وفاة في الشمال، و245 آخرين بين أكادير والداخلة، بينما لقي خمسة مهاجرين مصرعهم أثناء محاولتهم التسلل إلى ثغري سبتة ومليلية المحتلين.

وأرجعت المنظمة الارتفاع الكبير في عدد الضحايا إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ضعف التنسيق بين الدول، وتأخر عمليات البحث والإنقاذ، والتقصير في تقديم المساعدة، إلى جانب اعتماد بعض السياسات على دول ذات إمكانيات محدودة لمراقبة الحدود. الرحلات الطويلة، استخدام قوارب متهالكة ومكتظة، وتأخر إطلاق الإنذارات، كلها عوامل زادت من هشاشة أوضاع المهاجرين وجعلتهم أكثر عرضة للموت.

وأكد التقرير أن المغرب لا يقتصر دوره على كونه نقطة عبور خطيرة فحسب، بل إنه يُعد أيضاً من أكبر بلدان تصدير المهاجرين نحو إسبانيا، حيث تصدرت الجنسية المغربية قائمة الوفيات. ونددت المنظمة بما وصفته بـ”تسييس وتجريم الحدود”، مشيرة إلى أن تمويل دول الجنوب لمراقبة الهجرة يوسع من نطاق المخاطر ويضاعف المناطق التي تهدد حياة المهاجرين.

ولفت التقرير إلى أن تشديد المراقبة على الطرق التقليدية دفع المهاجرين إلى سلوك مسارات بديلة أشد خطورة، منها الطريق الجزائري الذي شهد 1037 وفاة خلال السنة، ومسار جديد انطلق من غينيا كوناكري بطول يقارب 2200 كيلومتر، وهو الأطول والأخطر بين مسارات الهجرة إلى أوروبا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار