رئيس الوزراء الإسباني يتهم إسرائيل وروسيا بنشر معلومات مضللة حول أزمة سبتة
اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز..امس..شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل بالوقوف وراء نشر معلومات مضللة بشأن سياسة الهجرة الإسبانية، معتبرًا أن هذه الحملات ساهمت في تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة، فيما نفى بشكل قاطع وجود أي دليل على تورط السلطات المغربية في الأزمة.
وقال سانشيز، خلال مقابلة إذاعية، إن هناك مؤشرات على أن شبكات روسية وإسرائيلية عملت على نشر محتويات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتنسيق مع شبكات تنتمي إلى اليمين المتطرف، مشددًا في المقابل على أنه لا توجد معطيات تثبت ضلوع المغرب في الأحداث التي شهدتها سبتة.
وجاءت تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية عقب انتشار مقاطع فيديو عبر منصات، من بينها إنستغرام وتيك توك، تضمنت ادعاءات مضللة بشأن وضعية المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة، من قبيل إمكانية بقائهم في إسبانيا بعد الوصول إليها، وهو ما قالت السلطات الإسبانية إنه شجع أعدادًا كبيرة من الأشخاص على محاولة العبور.
وأشار سانشيز إلى أن بحثًا أنجزه جهاز العمل الخارجي الأوروبي، التابع للاتحاد الأوروبي، خلص إلى وجود شبكات روسية وإسرائيلية وراء جزء من حملات التضليل المرتبطة بالموضوع، موضحًا أن هذه الجهات استغلت الأزمة في محاولة لانتقاد الحكومة الإسبانية.
وربط رئيس الوزراء الإسباني ذلك بمواقف مدريد من الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة، معتبرًا أن موسكو وتل أبيب لديهما دوافع سياسية لانتقاد الحكومة الإسبانية بسبب مواقفها من النزاعين، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأدلة التي يستند إليها في حديثه عن تورط الشبكات المذكورة.
وفي المقابل، سارع الكرملين إلى نفي الاتهامات الإسبانية، رافضًا ما وصفه بادعاءات تورط روسيا في أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه نحو 5000 مهاجر موجودين في سبتة، من بينهم أشخاص يسعون للحصول على اللجوء، بعد موجة التدفق التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 من الشهر الماضي.
وأدت الأزمة إلى تصاعد التوتر داخل المدينة، حيث شهدت سبتة احتجاجات شبه يومية من جانب بعض السكان المحليين على طريقة تدبير السلطات الإسبانية لملف المهاجرين، فيما تحدثت الشرطة عن وقوع اعتداءات متفرقة استهدفت مخيمًا مؤقتًا للمهاجرين في شاطئ «إل ترامبولين».
وفي تطور أمني آخر، نقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، عن مصادر شرطية، أن السلطات أوقفت أمس الأحد ثلاثة مهاجرين للاشتباه في تورطهم في إلقاء زجاجات تحتوي على مواد سائلة مسببة للتآكل باتجاه دورية للجيش في سبتة، دون تسجيل إصابات في صفوف أفرادها.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أعلن سانشيز أن الحكومة الإسبانية ستخصص 168 مليون يورو إضافية في إطار تمويل طارئ لدعم اقتصاد سبتة وتنشيط أنشطتها الاقتصادية.
ويعادل هذا التمويل نحو 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمدينة، ويأتي بعد أسبوع واحد
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار