أخبار وطنية

رشيد حموني..يسلط الضوء على تأخر تفعيل أحكام قانون التأمين الإجباري الأساسي عن المرض

وجه النائب البرلماني رشيد حموني، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية حول ما وصفه بالتأخر غير المفهوم في تنزيل المقتضيات القانونية

المتعلقة باستدامة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

وأوضح حموني في سؤاله أن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، المحدث بموجب القانون خمسة وستين صفر صفر، اعتمد منذ بداياته على مبدأ التضامن وتدبيره عبر صناديق عمومية

من أجل ضمان الشمولية والعدالة الاجتماعية. وكان الهدف من ذلك إنهاء التأمين الأساسي الذي ظلت بعض شركات التأمين الخاصة تقدمه، والاكتفاء بدورها في مجال التأمينات التكميلية فقط.

وقد منح القانون لهذه الشركات مدة انتقالية محددة في خمس سنوات قابلة للتجديد، من أجل تحويل الأجراء نحو النظام الإجباري الذي يدبره الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

لكن بعد ما يقرب من عشرين سنة على دخول النظام حيز التنفيذ، ما زالت شركات ومقاولات كثيرة تعتمد التغطية الصحية الخاصة خارج إطار التأمين الإجباري. وتشير المعطيات التي استند إليها

حموني إلى أن أربعة آلاف وسبعمئة وأربعاً وتسعين مقاولة ظلت خارج نظام التأمين الإجباري إلى نهاية سنة ألفين وثلاثة وعشرين، ويعمل بها ستة وسبعون ألفا ومئتان وثمانية وعشرون أجيرا.

ومن بين هذه المقاولات توجد أربعة آلاف وخمس وثلاثون مقاولة يفترض أن تكون خاضعة بشكل مباشر للمادة مئة وأربعة عشر التي تنظم الانتقال من التأمين الخاص إلى التأمين الإجباري.

وتبرز الأرقام أهمية هذه الفئة من المقاولات، إذ لا تمثل سوى واحد في المئة من مجموع المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لكنها تستحوذ على واحد وثلاثين في المئة من

مجموع الكتلة الأجرية المصرح بها. ويؤكد حموني أن هذا الاختلال المالي يجعل انتقال هذه الفئة نحو التأمين الإجباري خطوة أساسية لضمان التوازن المالي للنظام وتعزيز استدامته، خاصة أن

الأجور داخل هذه المقاولات أعلى من المتوسط وتوفر مساهمات ذات وزن كبير.

انطلاقا من هذه المعطيات، طرح النائب عددا من الأسئلة على الحكومة بشأن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء استمرار هذا التأخر رغم وضوح النصوص القانونية ومرور كل الآجال المحددة.

كما طالب بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اعتمادها لتفعيل هذه المقتضيات في أقرب وقت، مع تقديم جدول زمني واضح ينهي حالة الانتظار التي يشهدها هذا الملف منذ سنوات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار