أخبار وطنية

صحافيون يحتجون للمطالبة بـ”حل المجلس الوطني الصحافة”

شهد محيط وزارة الاتصال، يومه الجمعة 28 نونبر 2025، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها عدد كبير من الصحافيين والصحافيات المغاربة، في مشهد مهني مهيب أكد عمق الوعي الجماعي بضرورة حماية المهنة وصون كرامة العاملين فيها، في تعبير واضح عن حجم القلق المشترك اتجاه مستقبل الصحافة بالمغرب.


ومنذ الساعات الأولى للوقفة، التي انطلقت عند الخامسة مساء، بدا المشهد استثنائيا، حيث توافد الصحافيون بكثافة، رافعين عددا من الشعارات من قبيل “الصحافة ليست جريمة”، “حل المجلس الآن.. اسحبوا 25.26″، “من أجل دعم عمومي شفاف لصالح صحافة ذات مصداقية”…، حاملين روحا عالية من الانضباط والمسؤولية.


ووسط هذا الحضور المهم، تميزت الوقفة بكلمات قوية ومؤثرة ألقاها صحافيون وصحافيات بصوت مرتفع وواثق، وبأسلوب راق يجسد جوهر المهنة ودورها المجتمعي، ورسائل واضحة ومباشرة، تطالب بإيقاف ما اعتبره المتدخلون “تغولا على استقلالية الصحافة، ومحاولة هندسة المشهد الإعلامي بما يخدم المصالح الضيقة”.


وفي مستهل الوقفة، وجهت اللجنة المنظمة، انتقادات حادة إلى المجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته سنة 2022، وإلى اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر التي انتدب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، نيابة عن الحكومة بموجب القانون رقم 15.24، صحافيين وناشرين ويُعيّنهم موظفين فيها.


ولفت الصحافيون، الانتباه إلى انتهاء ولاية اللجنة هي الأخرى خريف هذه السنة، و”اختطافها” للصحافة المغربية باستعمال المال والتخويف والتشريعات الماسة بالكارمة. وأيضا مارافق اجتماع لجنة أخلاقياتها من تجاوزات في حق عدد من الصحفيين، كان آخرهم حميد المهداوي، معتبرين أن ذلك يشكل وجها من وجوه السياسة الصامتة المعتمدة لأجل فصل الصحافة عن وظيفتها الاجتماعية.


وجاء في الكلمة: “إننا نقف اليوم في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ المغرب في وجه مركب المصالح الذي تلبس الجسم الصحافي المغربي وحوّل الصحافة إلى وسيلة لإبعاد المغاربة عن قضاياهم المصيرية عبر كاميرات تطارد شبهات الخيانة الزوجية فوق أسطح الأحياء الشعبية، كما نقف ضد الذين اغتنوا من الميزانية العمومية والإشهار العام والخاص وتحولوا إلى أذرع تواصلية تخدم مراكز النفوذ المالي والسياسي وتقدم الدعاية الفجة في ثوب المقال الصحافي”.


وشدد الحضور على أن “تطرف الوزير في الدفاع عن الجريمة المرتكبة في حق الصحافة وعمل الحكومة على محو أدلتها المادية مرده أن المشروع الحالي للمجلس هو مشروع السلطة وليس مشروع صحافيين، وأن أي قطيعة مع التصور الحالي للمجلس هي قطع للحبال التي ربطتها السلطة بإحكام حول أطراف صاحبة الجلالة”.


وطالب المحتجون الذين اختارو “الصمت” كتعبير واضح عن مستقبل القطاع، بـ “إنهاء الوضع الشاذ للمجلس الوطني للصحافة عبر حله فوراً ووقف كل محاولات إحياء ولاية منتهية أو تنصيب هيئات بلا شرعية مهنية، والسحب العاجل لمشروع القانون 25.26 لما يحمله من إعادة هندسة تخدم لوبيات الإشهار ومراكز النفوذ وتهمّش الصحافيين”.

كما طالب الصحفيون بـ “إطلاق مسار وطني ديمقراطي لإصلاح القطاع يقوم على التشاور المباشر مع الصحافيين، ووضع حد لتدخل الجهاز التنفيذي في تنظيم المهنة، وحماية حرية الصحافة من كل آليات الضغط والترهيب”، وبـ “فتح تحقيق مستقل في ما جرى داخل لجنة الأخلاقيات وكشف المسؤوليات في الانتهاكات ضد الصحافي حميد المهداوي، وإعادة بناء منظومة الدعم العمومي على أسس الشفافية وتكافؤ الفرص، وضمان تمثيل مهني حر ومستقل عبر انتخابات ديمقراطية، ووضع حد لحملات التشهير الممنهجة التي تُستعمل لإسكات الأصوات المستقلة

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار