سياسة

عبد الإله بنكيران..خصومنا يشترون الذمم والصفحات والصحافيين

صعّد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، من لهجته تجاه منتقديه، متهماً ما وصفها بـ”جهات سياسية” بتسخير الأموال لشراء الذمم والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى بعض الصحافيين، من أجل استهدافه واستهداف حزبه، مؤكداً أن العدالة والتنمية لا يملك الإمكانيات المالية لخوض هذا النوع من المعارك، وإنما يراهن على ثقة المواطنين.

وقال بنكيران، خلال مهرجان خطابي احتضنته مدينة أكوراي بإقليم الحاجب، السبت، إن الحملات التي استهدفته عقب تصريحاته الأخيرة في الصويرة لن تؤثر في حضوره السياسي، معتبراً أن الهجمات التي يتعرض لها تأتي من مختلف الجهات، لكنه أكد أنها لن تنجح، بحسب تعبيره، في النيل من شعبيته أو من حضور حزبه.

وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه المملكة، حذر بنكيران من التراجع الديموغرافي، معتبراً أن انخفاض معدلات الإنجاب أصبح يشكل تهديداً استراتيجياً لمستقبل البلاد. وأوضح أن عدد الأطفال الذين كانت تنجبهم الأسر المغربية قبل عقود تراجع بشكل كبير، محذراً من تداعيات ذلك على سوق الشغل، والتنمية، وقدرة البلاد على مواجهة تحديات المستقبل.

وانتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أسلوب تدبير الشأن العام، معتبراً أن معايير الكفاءة والنزاهة لا تحظى دائماً بالأولوية في إسناد المسؤوليات. واستشهد بتجربة المنتخب الوطني لكرة القدم، قائلاً إن النجاح يتحقق عندما يتم اختيار الأفضل، بعيداً عن العلاقات أو الحسابات الأخرى، معتبراً أن اعتماد المنطق نفسه في تدبير المؤسسات من شأنه تحسين أداء الدولة والارتقاء بمكانة المغرب.

وعاد بنكيران إلى ملف تحرير أسعار المحروقات، مدافعاً عن القرار الذي اتخذته حكومته، ومؤكداً أنه كان يهدف إلى وقف استنزاف المال العام. وفي المقابل، اتهم شركات توزيع المحروقات بتحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطنين بعد تحرير الأسعار، معتبراً أن غياب المنافسة الحقيقية أضر بالقدرة الشرائية للمغاربة.

وأكد أن ما وصفه بالتنسيق بين شركات المحروقات في تحديد الأسعار لم يعد مجرد اتهام سياسي، بل سبق أن رصد مجلس المنافسة ممارسات منافية لقواعد المنافسة وأصدر بشأنها قرارات وعقوبات، قبل أن يتم تخفيفها لاحقاً.

كما جدد بنكيران انتقاداته لملف محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، معتبراً أن تدخل فريق حزبه داخل البرلمان حال دون ما وصفه بمحاولة تحقيق أرباح مالية غير مستحقة من المشروع، مشيراً إلى أن الحزب ما يزال يطالب بضمانات تؤكد عدم الاستفادة من تلك الأموال.

وشدد على أن العدالة والتنمية مستعد للجوء إلى القضاء إذا ثبت أن الاتهامات التي يوجهها لا تستند إلى وقائع، مؤكداً أن حزبه لا يخشى المساءلة القانونية، وأن ما وصفه بحملات التخويف التي تقودها “الجيوش الإلكترونية” وبعض “الأقلام المأجورة” لن تمنعه من الاستمرار في طرح الملفات التي يعتبرها تهم الرأي العام.

وختم بنكيران كلمته بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية بدأ، وفق تعبيره، يستعيد ثقة المواطنين بعد انتكاسة انتخابات 2021، معتبراً أن الإقبال الذي تعرفه لقاءاته الجماهيرية في عدد من المدن يعكس عودة الاهتمام بالحزب. وأضاف أن المال والإعلام، مهما بلغت قوتهما، لا يمكن أن يعوضا ثقة المواطنين، لأن هذه الثقة، بحسب قوله، تُبنى بالمصداقية وخدمة الصالح العام، لا بالإمكانات المالية أو وسائل التأثير.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار