في كواليس الاستعدادات الإيرانية للحرب وخطط البقاء!
الخطير في المقال في نظري هو انه يشير بوضوح إلى نشر منصات الصواريخ في العراق وعلى سواحل الخليج. هذا هو “النهج السرطاني” بعينه؛ إيران لا تقاتل من أجل القدس أو الإسلام كما تدعي شعاراتها، بل تستخدم جغرافيا الدول العربية (العراق، لبنان، اليمن) كدروع بشرية لحماية مركزها في طهران. وكما قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي في تصريح حديث له: “إيران لا تزال تصر على التدخل في الشؤون العربية وتستخدم أراضي الآخرين كساحات لتصفية حساباتها”. هذا يؤكد أن استراتيجية لاريجاني تعتمد على حرق المنطقة ليبقى النظام مشتعلاً. بينما يهدد خامنئي بـ “صفعة” للجيوش العالمية، تكشف كواليس المقال عن “رعب وجودي”. يبحثون عن “ديلسي” إيرانية (نائبة رئيس فنزويلا)، ويبحثون عن صفقات سرية مع واشنطن عبر وسطاء. هذا الانفصام هو ما جعل النظام الإيراني خطراً على العالم الإسلامي؛ فهو يبيع “الوهم والنضال” للشعوب المغيبة، بينما يمارس “البراغماتية القذرة” لضمان بقاء كرسيه.
لكن في نظري الشخصي اغفل المقال حقيقة كبرى وهي أن أي نظام يبني بقاءه على “طبقات من البدلاء” وتصفية المتظاهرين (7000 قتيل في 3 أيام كما ذكر المقال)، هو نظام ميت سريرياً وينتظر فقط الصدمة التي تنهيه. كما أنني ارى ان الخطر ليس في قوة إيران، بل في “يأسها”. فالنظام الذي يشعر بالدنو من نهايته قد يقدم على مغامرات انتحارية تحرق الأخضر واليابس. وكما وصفه الكاتب السوري الراحل فؤاد حميرة ذات مرة: “إيران ليست دولة لها ميليشيات، بل هي ميليشيا احتلت دولة وتطمح لاحتلال المنطقة”.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار