أخبار وطنية

لتنزيل القرار الأممي 2797..واشنطن تحتضن مفاوضات “حاسمة” حول ملف الصحراء المغربية

كشف المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات والمشاورات السياسية في واشنطن بهدف تفعيل مضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، المتعلق بقضية الصحراء، في سياق تحركات دبلوماسية توصف بالدقيقة لإعادة بعث المسار الأممي نحو حل سياسي متوافق عليه.

وبحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الأممي، فإن هذه المفاوضات تُعقد بإشراف مشترك بين المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء ستافان دي ميستورا والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ما يعكس انخراطاً أمريكياً مباشراً في الدفع بالعملية السياسية خلال هذه المرحلة.

المحادثات الجارية تأتي في ظرفية توصف بالحساسة، حيث يسعى الفاعلون الدوليون إلى خلق دينامية جديدة حول تنفيذ القرار 2797، الذي جدّد دعم مجلس الأمن لمسار الحل السياسي، وأكد على ضرورة التقدم نحو تسوية واقعية ودائمة. وفي هذا السياق، اختار دي ميستورا اعتماد مقاربة تقوم على التحفظ الإعلامي، مفضلاً الصمت في هذه المرحلة لتهيئة مناخ تفاوضي بعيد عن الضغوط والتجاذبات العلنية.

وتعد هذه الجولة الثانية من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، بعدما احتضنت إسبانيا، في 10 فبراير الماضي، اجتماعاً أولياً جمع أطراف النزاع بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في إطار مساعٍ لتفعيل القرار الأممي الجديد. وقد أعلنت الولايات المتحدة حينها عن مساهمتها في تيسير تلك المحادثات إلى جانب الأمم المتحدة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على رغبة واشنطن في لعب دور أكثر حضوراً في هذا الملف.

ويُنظر إلى اجتماع واشنطن باعتباره اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الأطراف للانتقال من مرحلة تثبيت المواقف إلى البحث عن صيغ عملية لتنفيذ القرار الأممي، خاصة في ظل دعوات متكررة داخل مجلس الأمن لتجاوز حالة الجمود التي طبعت المسار السياسي خلال السنوات الأخيرة.

وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه هذه المشاورات، في ظل رهانات إقليمية ودولية متشابكة، وآمال معلقة على إمكانية تحقيق اختراق يقرّب وجهات النظر ويمهد الطريق نحو تسوية سياسية مستدامة للنزاع

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار