لن تستمر إلى ما لا نهاية..واشنطن تلوّح بحسم قريب في ملف الصحراء وبولس يؤكد
أكد مسعد بولس، المبعوث الشخصي للرئيس الأميركي إلى ملف الصحراء، أن الولايات المتحدة تولي أهمية كبيرة للدفع نحو تسوية النزاع، مشدداً على أن المفاوضات الجارية “لن تستمر إلى
أجل غير محدود”، في إشارة واضحة إلى رغبة واشنطن في تسريع وتيرة الحل.
وجاءت تصريحات بولس في مقابلة مع فرانس 24، عقب مباحثات وُصفت بالسرية احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد قبل أسبوع، بمشاركة ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر
وموريتانيا، تحت إشراف الولايات المتحدة وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
وأوضح بولس أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهتم بهذا النزاع المستمر منذ أكثر من خمسة عقود، ويرى أن الوقت قد حان لإحراز تقدم ملموس نحو تسوية سياسية. كما نوه بما اعتبره ترحيباً
جماعياً بقرار مجلس الأمن رقم 2797، واصفاً إياه بخطوة مهمة على طريق الحل في ملف الصحراء.
وأشار إلى أن دور واشنطن يتم في إطار هذا القرار الأممي، بصفتها “مشرفاً ووسيطاً”، مؤكداً أن الاتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية، وهي المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف
تيسير التوصل إلى تسوية سياسية. ورفض الخوض في تفاصيل اللقاءات، بدعوى احترام خصوصيتها، معتبراً أن للأطراف حرية الكشف عما تراه مناسباً.
وفي ما يخص موقف بلاده، شدد بولس على أن واشنطن ثابتة في دعمها لمغربية الصحراء، معتبراً أن هذا الموقف يتجاوز سقف القرار الأممي، غير أن التحرك الحالي يتم ضمن المسار الذي
ترعاه الأمم المتحدة ووفق مقتضيات قرار مجلس الأمن.
وعن الجولة المقبلة من المشاورات، أشار إلى أنه لم يتم بعد تحديد موعد أو مكان انعقادها، لكنه أكد أن “مضيعة الوقت غير مقبولة”، في رسالة توحي بأن المرحلة القادمة قد تشهد ضغطاً أكبر
لتقريب وجهات النظر.
وبشأن الجزائر، تجنب المبعوث الأميركي توصيف دورها بدقة، مكتفياً بالقول إنها، إلى جانب موريتانيا، تدعم المسار دون الدخول في تفاصيل التفاوض، مبرزاً في الوقت ذاته تطور العلاقات الثنائية
بين واشنطن والجزائر، خاصة في المجالين الدفاعي والأمني.
اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع الدائرة نيوز _ Dairanews لمعرفة جديد الاخبار